تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٣ - في كيفية تكبيرة الإحرام
بالتكبيرة تسقط و تحذف الهمزة من اللّه.
و على الجملة، الثابت ممّا تقدم هو افتتاح الصلاة بتكبيرة الإحرام يعني قول:
اللّه أكبر، و أمّا الإتيان بها متصلا بما قبلها وصلا أو الإتيان بها قطعا عما قبلها فلم يقم عليه دليل، كما هو الحال بالإضافة إلى وصلها إلى ما بعدها، و قد يقال في الجواب عن ذلك بأنّ الوارد في صحيحة حماد أنه عليه السّلام قال في افتتاح الصلاة: «اللّه اكبر»[١] و قد تقدّم أنّ الوارد فيها هو المتعين إذا لم تقم قرينة من الخلاف بجواز غيره و منه الوصل بما قبلها، حيث إنّ ظاهرها تكلّم الإمام عليه السّلام بلفظة اللّه مع الهمزة.
نعم، لا يستفاد منها عدم جواز وصلها بما بعده حيث لم يرد فيها أنّ الإمام عليه السّلام بعد ما قال: اللّه أكبر سكت هنيئة، بل ورد ذلك فيها بعد قراءة سورة قل هو اللّه أحد:
صبر هنيئة[٢]، و على ذلك فإن قلنا بجواز الوصل بالسكون فلا يلزم من وصلها بما بعدها بالسكون محذور؛ لعدم سقوط حرف من تكبيرة الإحرام، و إن قلنا بعدم جوازه لزم رفع الراء عند وصلها بما بعدها و لا يلزم أيضا محذور، و على ذلك فالمتعين التفصيل بين صورة الوصل بما قبلها و صورة الوصل بما بعدها.
أقول: لم يرد في الصحيحة أنّ الإمام عليه السّلام قد ذكر الإقامة قبل افتتاح الصلاة أو ذكر الدعاء قبل الافتتاح ليكون تكلّمه عليه السّلام بهمزة الوصل من لفظ الجلالة دليلا على عدم جواز وصلها بما قبلها و إسقاطها مع الوصل بما قبلها خروجا عن بيانه عليه السّلام.
و على الجملة، حيث لم يكن في صلاته عليه السّلام قبل التكبيرة شيء من الذكر
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة، الحديث الأوّل.
[٢] المصدر السابق.