تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٣ - تبطل الصلاة بترك تكبيرة الإحرام عمدا أو سهوا
بينها و بين الروايات المتقدمة، و كذا الحال في صحيحة زرارة لو سلّم ظهورها في نسيان تكبيرة الإحرام.
و قد يقال: بعدم إمكان الجمع العرفي بين الروايات المتقدمة و صحيحة الحلبي، حيث إنّه لو حمل تلك الروايات الدالة على بطلان الصلاة في صورة عدم نية المصلي من قبل أن يفتتح تلك الصلاة بتكبيرة الإحرام، و الالتزام بصحة الصلاة في صورة نيته التكبيرة من قبل يكون حمل تلك الروايات الكثيرة على الفرد النادر، و لكن لا يخفى ما فيه فإنّ نسيان التكبيرة لا يكون إلّا مع سبق نيته أن يكبّر في صلاته فيكون بين تلك الروايات الناطقة بالبطلان في صورة النسيان و بين صحيحة الحلبي التباين لا لزوم الحمل على الفرد النادر على تقدير الالتزام بالتخصيص فيها بصحيحة الحلبي.
و قد يقال: بأنّ بين ما دل على الأمر بإعادة الصلاة بنسيان تكبيرة الإحرام مطلقا و بين ما دلّ على الإجزاء مع النسيان مطلقا أو إذا استمر نسيانها إلى ما بعد الركوع جمعا عرفيا بأن يحمل الأمر بالإعادة في الروايات المتقدّمة على الاستحباب و تفاوت مراتب الاستحباب فيما إذا تذكّر قبل الركوع أو بعده، و لكن قد تقدّم أنّ صحيحة زرارة التي فيها الراوي عنه حريز غير ظاهرة في نسيان تكبيرة الإحرام، و المحتمل فيها إن لم نقل بالظهور نسيان التكبيرة المستحبة من تكبير الافتتاح، و كذا الحال في صحيحة الحلبي[١] على ما مرّ، و مدلول صحيحة البزنطي إجزاء تكبير الركوع عن تكبيرة الإحرام المنسي[٢]، و هذا المفاد مذهب بعض العامة[٣]،
[١] المتقدمة في الصفحة السابقة.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٦، الباب ٣ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٢.
[٣] المغني( لابن قدامة) ١: ٥٠٦، قوله:( فصل) و التكبير ركن في الصلاة.