تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٢ - تبطل الصلاة بترك تكبيرة الإحرام عمدا أو سهوا
قال: فليقضها و لا شيء عليه[١]. و موثقة سماعة بن مهران، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل قام في الصلاة فنسي أن يكبّر فبدأ بالقراءة؟ فقال: إن ذكرها و هو قائم قبل أن يركع فليكبّر، و إن ركع فليمض في صلاته[٢]. و صحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل نسي أن يكبّر حتى دخل في الصلاة؟ فقال: أ ليس من نيّته أن يكبّر؟ قلت: نعم، قال: فليمض في صلاته[٣].
أقول: أما الصحيحة الأولى فليست ظاهرة في نسيان تكبيرة الإحرام، بل من المحتمل أن يكون المراد ترك بعض ما يتقدّم عليها من التكبيرات المستحبة فلا ينافي هذا الاحتمال الأمر بإعادة الصلاة مع تركها كما تقدّم نظير ذلك فيمن نسي الأذان و الإقامة و دخل في الصلاة حيث ورد أنه يرجع و يؤذّن و يقيم و يفتتح الصلاة و يؤيد ذلك قضاء التكبيرة في موضعها بعد القراءة في الصلاة.
و على الجملة، ذكر أقل تكبيرة الافتتاح في السؤال يمنع عن ظهورها في ترك تكبيرة الإحرام.
و من هنا يظهر الحال في صحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي حيث يحتمل فيه أن يكون المراد نسيان التكبير قبل الدخول في الصلاة بتكبيرة الإحرام حيث لم يذكر في السؤال الرجل نسي أن يكبر فقرأ، بل الوارد فيها: نسي أن يكبّر حتى دخل في الصلاة، و لو لم يكن ما ذكرنا ظاهرها فلا أقل من إمكان حملها عليه في مقام الجمع
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٤، الباب ٢ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٥، الباب ٢ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ١٠.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٥، الباب ٢ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٩.