تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٠ - تبطل الصلاة بترك تكبيرة الإحرام عمدا أو سهوا
خصوص الأجزاء أو في الصلاة حال التمكن منها.
و على الجملة، يكون أوّل جزء الصلاة تكبيرة الإحرام و ما لم يتمّها صحيحة لا يتحقق الدخول في الصلاة حتى يحرّم قطعها إذا كانت فريضة، كما لا يحرّم ارتكاب منافياتها الموجبة لبطلانها كما هو الحال في إحرام الحج أو العمرة فإنه ما لم تتحقّق التلبية الواجبة لا يحرم عليه محرمات الإحرام.
نعم، بما أنّ ارتكاب المنافيات موجبة لفساد الصلاة أيضا و لو لم يكن قطعها محرم كارتكابها في الصلوات المندوبة لا يجوز ارتكابها وضعا من حين الشروع في أجزاء التكبيرة؛ لأنّ أجزاء الجزء أيضا من الصلاة و يكون ارتكابها موجبا لفساد التكبيرة و لو لم يكن ارتكابها قبل تمامها محرمة حتى في الفريضة.
تبطل الصلاة بترك تكبيرة الإحرام عمدا أو سهوا
و ما ذكره قدّس سرّه من أنّ تركها عمدا موجبة لبطلانها و كذا سهوا و حيث لا مورد في المقام في بطلان الصلاة بتركها عمدا حيث لا معنى لكون شيء جزءا من العمل و مع ذلك يجوز تركه عمدا عند الإتيان بذلك العمل يقع الكلام في تركها سهوا، و مقتضى إطلاق جزئية شيء للعمل و إن كان بطلان ذلك العمل بتركه سهوا أيضا؛ لأنّ الأمر المتعلّق بالكل تكليف واحد و كل جزء منه مشروط بلحوق جزء لاحق به و تقدم جزء سابق عليه هذا مع قطع النظر عن مثل حديث: «لا تعاد»[١] و نحوه ممّا يدلّ على سقوط بعض الأجزاء أو الشرايط في صورة الإخلال به عن عذر عن الاعتبار، و قد
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.