تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧١ - الكلام في العدول من الجماعة إلى الانفراد
(مسألة ٢٥) لو عدل بزعم تحقق موضع العدول فبان الخلاف بعد الفراغ أو في الأثناء لا يبعد صحّتها على النية الأولى [١] كما إذا عدل بالعصر إلى الظهر ثمّ بان أنّه صلاها فإنّها تصحّ عصرا، لكن الأحوط الإعادة.
اعتقد بأنّ ذلك التكليف يتعلّق بصلاة الظهر و في الأثناء أو بعد تمامها انكشف أنه كان متعلقا بصلاة العصر، و في الفرض دعوى أنّ قصد صلاة الظهر من باب الاشتباه في التطبيق و أنه قاصد حقيقة امتثال ذلك التكليف الواحد ثبوتا غير بعيدة و إن كان الأحوط أيضا الإعادة كما يأتي.
[١] إذا عدل في موضع باعتقاد أنه موضع العدول، كما إذا دخل في صلاة العصر باعتقاد أنه صلّى الظهر قبل ذلك، ثمّ زال اعتقاده في أثناء العصر فعدل إلى الظهر، لكن عاد اعتقاده بأنه صلّى الظهر قبل ذلك فأتمّها بقصد العصر أو ظهر له ذلك بعد الفراغ، فنفى الماتن قدّس سرّه البعد عن صحتها بالنية الأولى أي نية صلاة العصر و احتاط استحبابا في إعادتها بعد إتمامها و ما ذكره قدّس سرّه مبني على دخول الفرض في الروايات المتقدمة من أنّ الصلاة تقع على النية التي افتتحت بها[١] و إن قصد غيرها في الأثناء خطأ و اشتباها لا يضرّ بصحّتها.
و لكنّ في دخول الفرض في تلك الروايات تأملا؛ لأنّ في مورد الفرض فيها أنّ القصد الارتكازي بأنه يصلّي الصلاة التي بدأها بتلك النية في النفس باق، و قصد صلاة أخرى إنّما وقع بتخيل أنه بدأها بتلك النية، و لكن المفروض في المقام عدم بقاء ذلك القصد الارتكازي حيث عدل عمدا إلى صلاة أخرى بقصد العدول عنها و إن كان منشأ قصد العدول خطأ، و مقتضى ذلك إعادة الصلاة لا إتمامها بقصد الأولى
[١] وسائل الشيعة ٦: ٦، الباب ٢ من أبواب النية، الحديث ٢.