تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٥ - الكلام عما لو شك فيما في يده أنه ظهر أو عصر
الأجزاء السابقة من صلاته التي يرى فعلا مشغولا بالإتيان بأجزائها اللاحقة فيحكم بوقوعها.
و دعوى أنّ جريان قاعدة التجاوز في مورد الشك في الوجود لا الشك في وصف الموجود فيرجع الشك إلى الشك في النية، و قد تقدّم عدم جريان القاعدة فيه، لا يمكن المساعدة عليها، حيث إنّ الفعل في مفروض الكلام عنوان قصدي فلا يوجد إلّا ما إذا قصد، فالشك فيه شك في وجوده أو وجود شيء آخر، كما إذا شرع في السورة بقصد وظيفة الركعة و شك في أنه قرأ سورة الفاتحة بهذا القصد أو بقصد قراءة القرآن محضا من غير قصد وظيفة الركعة فإنه كما تجري قاعدة التجاوز و يثبت الوصف كذلك في الفرض، و فيه أنّ قاعدة التجاوز تجري في خصوص الموارد التي احتمل الإخلال بشيء في محلّه سهوا و المفروض في المسألة يعمّ حتى فيما إذا احتمل الدخول في غير ما قام إليها عمدا كما إذا كانت تلك الصلاة أيضا صحيحة لعدم ترتبها على ما قام إليها.
و ثانيا لا يقاس المقام بصورة الشك في قراءة سورة الفاتحة بعد أن دخل في قراءة السورة، فإنّ سورة الفاتحة في الفرض محلّها قبل الدخول في قراءة السورة حيث يعلم أنه دخل في الصلاة التي نواها و كان الإتيان بها وظيفته بخلاف المفروض في المقام، فإنه لا يعلم أي صلاة نواها عند الدخول فيها، و إذا كانت نيّته حين الدخول غير ما يرى نفسه فعلا فيه لم يكن في الفرض مضي محلّ بالإضافة الى ما يأتي بالنية الفعليّة.
و على الجملة، إنّما يتحقق مضي المحل بالدخول في الجزء المترتب عليه إذا كان الشروع أيضا بتلك النية الفعلية، و إلّا فلا موضوع لمضي المحلّ و لا يستفاد من