تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٤ - إذا تحرك قهرا فخرج عن الاستقرار أعاد ما قرأه
الدخول في الجزء المترتب على الجزء المشكوك و تمام الكلام في محلّه، و ذكرنا أنّ المعيار صدق الشك بعد مضي محلّ الشيء في جريان قاعدة التجاوز و مضي نفس الشيء عند الشك في صحّته بعد مضيه، و لا ينبغي التأمل في صدق ذلك إذا شك في الإتيان بآية بعد الدخول في آية أخرى مترتبة على الآية السابقة، و أمّا صدق ذلك فيما إذا شك في كلمة بعد الدخول في كلمة أخرى من تلك الآية، سواء كان الشك في أصل وجودها أو في صحتها محلّ تأمل؛ لانصراف الكبريين الواردتين في صحيحة زرارة و موثقة محمّد بن مسلم[١] عن ذلك فضلا عن تجاوز حرف كلمة و الدخول في حرف آخر أو الشك في حرفها بعد الفراغ عن قراءتها.
و ذكر قدّس سرّه جواز الإعادة بقصد الاحتياط مع التجاوز بأن يقصد إعادة المشكوك جزءا إذا كان المشكوك غير صحيح واقعا، و يكون من قراءة القرآن على تقدير صحتها، و قيّد هذا الجواز بقصد الاحتياط ما لم يكن عن وسوسة، و معه تشكل الصحّة إذا أعاد، و ظاهره أنّ مع الوسوسة أيضا يقصد بإعادتها تدارك المشكوك إن كان غير صحيح و قصد القرآن على تقدير صحتها، و حيث إنّ المشهور يلتزمون بحرمة ما يفعله الوسواس بما هو وسواس يمكن الحكم ببطلان صلاته فإنه على تقدير عدم صحّة المشكوك لا يكون ما يفعله تداركا له، حيث إنّ المحرم لا يمكن أن يكون جزءا من العمل الواجب فيكون ما يفعله زيادة في الفريضة لا محالة، بل و كذلك بناء على حرمة ما يفعله الوسواس إذا لم يتجاوز أيضا فإنّ الوسواس وظيفته عند الشك المضي و عدم الاعتناء بوسواسه و أما إذا لم نلتزم بالحرمة و أعاد
[١] المتقدمتان آنفا.