تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٢ - ورود الأمر على الإمام بقراءة الحمد في الركعتين الأخيرتين في بعض الروايات
صلاة المنفرد و الإمام، و كذلك الحال في صحيحة معاوية بن عمّار فلا بدّ من حمل الأمر فيهما بالقراءة على الأفضلية، و حينئذ تعارضهما ما في معتبرة سالم أبي خديجة و معتبرة محمّد بن قيس لما تقدّم من ورود الأمر في الأولى على الإمام بالتسبيح في الأخيرتين، و في الثانية استمرار علي عليه السّلام على التسبيح فيهما، و بعد سقوطهما يرجع إلى مطلقات أفضلية التسبيح التي منها صحيحة زرارة[١] عن أبي جعفر عليه السّلام الوارد فيها النهي عن القراءة في الأخيرتين على الإمام و غيره و الإتيان بالتسبيح هذا كلّه بالاضافة إلى المنفرد و الإمام.
و أمّا المأموم فلم يرد في شيء من الأخبار الأمر بالقراءة على المأموم و مقتضى صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام و كذا صحيحة الحلبي[٢] أفضلية التسبيح بالإضافة إليه أيضا.
نعم، ورد في معتبرة سالم بن خديجة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا كنت أمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأولتين، و على الذين خلفك أن يقولوا: سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر و هم قيام، فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرءوا فاتحة الكتاب، و على الإمام أن يسبّح مثل ما يسبّح القوم في الركعتين الأخيرتين»[٣]. و المراد منها في قوله: «فإذا كان في الركعتين الأخيرتين» أن يكون الشخص إماما في الركعتين الأخيرتين بأن كان المأمومون مسبوقين بالركعتين الأولتين بأن دخلوا في الائتمام في الأخيرتين فعلى الإمام أن يسبّح فيهما
[١] تقدمت هي و ما قبلها في الصفحة: ٣٨٠.
[٢] تقدمت في الصفحة السابقة.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٢٦، الباب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١٣.