تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٣ - القول في كفاية ثلاث تسبيحات في كل من الركعتين الأخيرتين
الكتاب في صلاته؟ قال: «لا صلاة له إلّا أن يقرأ بها في جهر أو اخفات»[١]. و يقال مقتضاه لزوم اشتمال أي صلاة على قراءة الفاتحة و إذا تركها المكلف في الأوليين نسيانا حتّى ركع فعليه أن يقضيها في الأخيرتين، و لكن لا يخفى أنّ المراد لزوم قراءتها في محلّها، و محلّها الركعتان الأوليان فمع نسيان قراءتها فيهما إلى أن ركع فمقتضى حديث: «لا تعاد»[٢] صحة الصلاة، و في موثقة سماعة، قال: سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب- إلى أن قال:- فليقرأها ما دام لم يركع فإنه لا قراءة حتّى يبدأ بها في جهر أو إخفات[٣]. و مقتضاها أنّ محلّ القراءة بدء الصلاة على ما ورد أنّ قراءتها بعد تكبيرة الإحرام و بدء الركعة الثانية، و يستدلّ على القول المحكي بصحيحة زرارة المروية في الفقيه عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قلت له:
رجل نسي القراءة في الأولتين فذكرها في الأخيرتين، قال: يقضي القراءة و التكبير و التسبيح الذي فاته في الأولتين و لا شيء عليه[٤]. بدعوى أنّ ظاهرها الإتيان بقراءة الفاتحة الفائتة في الأخيرتين بقراءتها فيهما.
و لكن لا يخفى لا دلالة لها على قراءة الحمد في الأخيرتين بدلا عن التسبيحات الأربعة فيهما كما هو المدعى، بل ظاهرها قضاء القراءة المنسية و لو بعد الصلاة كقضاء التشهد و السجدة المنسية.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٨٨، الباب ٢٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٨، الباب الأوّل من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.
[٤] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٤٤، الحديث ١٠٠٣.