تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧١ - القول في كفاية ثلاث تسبيحات في كل من الركعتين الأخيرتين
لا يستطيع يأتي بالممكن منها [١] و إلّا أتى بالذكر المطلق، و إن كان قادرا على قراءة الحمد تعينت حينئذ.
الأربعة لا يكون لزوم للاستغفار و الدعاء بل غايته استحباب الاستغفار.
[١] و قد يتمسك في المقدار الممكن بقاعدة الميسور بدعوى أنه إذا لم يسقط التكليف بالصلاة عن العاجز عن الإتيان بجميع الأذكار الواجبة في الركعتين الأخيرتين يجب الإتيان بما أمكن منها نظير ما تقدّم في من لا يتمكن من قراءة تمام سورة الحمد في صلاته يقرأ بما يحسن منها، و فيه أنّ قاعدة الميسور لا اعتبار لها و المقدار الثابت في الصلاة أنها لا تسقط عن المكلف بعدم التمكن من بعض ما يعتبر فيها فيأتي ببقية الأجزاء بعد سقوط الجزء أو الشرط غير المتمكن من أجزاء الصلاة، و إذا فرض عدم تمكّن المكلف من الإتيان بما هو جزء لها في الركعة الثالثة و الرابعة و هو مجموع التكبيرات الأربعة يسقط اعتبارها من الصلاة فيأتي بركوعهما و سجودهما.
و بتعبير آخر، قاعدة الميسور الثابتة في الصلاة بالإضافة إلى أجزاء الصلاة لا بالإضافة إلى أجزاء جزء الصلاة، بل في صورة عدم التمكن من جزء الجزء إن كان لذلك الجزء للصلاة بدل فيأتي بالبدل و إلّا سقط ذلك الجزء عن الاعتبار لا أنه يقتصر على جزء الجزء، و إنما قلنا بكفاية الإتيان بما يحسن من قراءة سورة الحمد لما دلّ على إجزاء التسبيح في الركعتين الأولتين في صورة عدم كون المصلي محسنا للقرآن، و قلنا إنّ بعض سوره الحمد يصدق على قراءتها قراءة القرآن، و هذا الوجه لا يجري في التسبيحات الأربعة.
نعم، قد يقال إنّ المستفاد من الروايات الواردة في وظيفة الركعتين الأخيرتين أنّ كلا من التسبيح و التحميد و التهليل و التكبير جزء للصلاة في الركعتين الأخيرتين