تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٩ - القول في كفاية ثلاث تسبيحات في كل من الركعتين الأخيرتين
بالإضافة إلى التسبيحات الأربعة الواردة في صحيحة زرارة[١] من المتباينين لا من قبيل الأقل و الأكثر حتّى يرفع اليد عن إطلاق الأقل بالتقييد الوارد فيما دلّ على الأكثر، و يتعيّن في الجمع بينهما بالالتزام بالتخيير بين التسبيحات بأحد الأنحاء، و قد التزم بين الصور الواردة في الأخبار كالمحقق في المعتبر[٢].
أقول: قد ورد ما في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر[٣] عليه السّلام من التسبيحات الأربعة قد ذكر في الجواب عن السؤال بما يجزي في الركعتين الأخيرتين و ظاهر السؤال بما يجزي السؤال عن أقل المرتبة، و ذكرنا أنّ احتمال تقديم الحمد على التسبيح موجبا لسقوط اعتبار التهليل بعيد في الغاية؛ و لذا تحمل صحيحة الحلبي على كونه في مقام نفي وجوب القراءة و الاكتفاء بالتسبيح، و أمّا التسبيح بأي نحو فيؤخذ فيه بما ورد في صحيحتين لزرارة روى إحداهما الكليني و الأخرى الفقيه على ما مرّ[٤]، و ما ورد في رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «أدنى ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين ثلاث تسبيحات أن تقول: سبحان اللّه سبحان اللّه سبحان اللّه»[٥] و رواها الفقيه[٦] لا يمكن الاعتماد عليها.
فإن محمّد على الواقع في سند الصدوق إلى وهيب بن حفص ضعيف، سواء
[١] المتقدمة في الصفحة: ٣٦٧.
[٢] المعتبر ٢: ١٩٠.
[٣] المتقدمة في الصفحة: ٣٦٤.
[٤] في الصفحة: ٣٦٧.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ١٠٩، الباب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٧.
[٦] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٩٢، الحديث ١١٦٠.