تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٦ - الكلام في مخارج الحروف و المد و الإعراب و الوقف
(مسألة ٤٧) إذا انقطع نفسه في مثل الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ بعد الوصل بالألف و اللام [١] و حذف الألف هل يجب إعادة الألف و اللام بأن يقول الْمُسْتَقِيمَ أو يكفي قوله مستقيم؟ الأحوط الأوّل و أحوط منه إعادة الصِّراطَ أيضا، و كذا إذا صار مدخول الألف و اللام غلطا كأن صار مستقيم غلطا، فإذا أراد أن يعيده فالأحوط أن يعيد الألف و اللام أيضا بأن يقول الْمُسْتَقِيمَ و لا يكتفي بقوله مستقيم، و كذا إذا لم يصحّ المضاف إليه فالأحوط إعادة المضاف، فإذا لم يصحّ لفظ الْمَغْضُوبِ فالأحوط أن يعيد لفظ غير أيضا.
نعم، إذا لم يكن القطع مع الإعراب فصلا معتنى به بحيث لا ينافي الوصل بالحركة لم يلزم إعادتها، و أمّا بناء على ما ذكرنا من عدم لزوم رعاية الوصل بالحركة و الوقف بالسكون فلا حاجة إلى الإعادة في الفرضين.
[١] قد تقدّم اعتبار الموالاة بين الحروف من كلمة و كذا الموالاة بين كلمات الآية و بين آيات السورة ليصدق قراءة الكلمة و الكلمات و الآيات من السورة التي يقرأها، فالفصل بين الحروف في قراءة الكلمة بمقدار يعدّ من قراءة الحروف المقطعة غير مجزي و خارج عن القراءة المتعارفة، و كذلك فصل بعض حروف كلمة مع البعض الآخر من حروفها، و فصل كلمة أو كلمات من آية مع بعض الآخر من كلمات أخرى من تلك الآية و إن كان بعض الفصل المخلّ بين حروف كلمة لا يخلّ بالقراءة بين كلمات الآية، و كذلك بعض الفصل المخلّ بين كلمات الآية لا يخلّ في قراءة آية بالإضافة إلى قراءة الآية التي بعدها، بل لا يضرّ أن يقرأ القارئ بالدعاء بسؤال الرحمة و الاستعاذة من النقمة بعد قراءة آياتهما أو يحمد اللّه سبحانه عند العطسة و يسمّت العاطس، و نحو ذلك ممّا لا ينافي قراءة السورة.
و على الجملة، السكوت بين آيات السورة بنحو لا تخرج القراءة عند أهل