تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣١ - من لا يقدر إلا على الملحون و لا يستطيع التعلم أجزأه ذلك
(مسألة ٣٣) من لا يقدر إلّا على الملحون أو تبديل بعض الحروف و لا يستطيع أن يتعلّم أجزأه ذلك [١] و لا يجب عليه الائتمام و إن كان أحوط، و كذا الأخرس لا يجب عليه الائتمام.
من لا يقدر إلّا على الملحون و لا يستطيع التعلّم أجزأه ذلك
[١] المكلف غير القادر على القراءة الصحيحة إمّا لا يتمكن من أداء بعض الحروف بحيث لا يتمكن من أداء بعض الكلمات صحيحة و لا يقدر على تعلّمها و أدائها ففي هذا الفرض لا يتأمل في أنّ وظيفته الإتيان في قراءته بما يتمكن و يتيسر له كما يدلّ على ذلك معتبرة السكوني، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «أنّ الرجل الأعجمي من أمّتي ليقرأ القرآن بعجميته فترفعه الملائكة على عربيته»[١] و في رواية مسعدة بن صدقة، قال: سمعت جعفر بن محمّد يقول: «إنك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح، و كذلك الأخرس في القراءة في الصلاة و التشهد و ما أشبه ذلك، فهذا بمنزلة العجم و المحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح»[٢].
و ممّا تقدّم يظهر عدم وجوب الائتمام له لعدم اعتبار القراءة الصحيحة في صلاته لعدم تمكّنه من تعلّمها و لا فرق في عدم وجوب الجماعة عليه بين القول بكون الائتمام من المسقط لقراءة المأموم أو أنّ الإمام يتحمل و يؤدي قراءة المأموم أيضا، حيث إنّ القراءة الاختيارية ساقطة عن المأموم القاصر مع قطع النظر عن الائتمام كما أنّ الحال في الأخرس أيضا كذلك.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٢١، الباب ٣٠ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٣٦، الباب ٥٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.