تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٦ - الكلام في قراءة الأخرس
(مسألة ٣١) الأخرس يحرّك لسانه و يشير بيده إلى ألفاظ القراءة بقدرها [١].
الكلام في قراءة الأخرس
[١] مقتضى القاعدة الأولية سقوط اعتبار القراءة في صلاة الأخرس مع إحراز عدم سقوط التكليف بالصلاة عنه، و لكن يستفاد من معتبرة السكوني، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «تلبية الأخرس و تشهده و قراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه و إشارته بإصبعه»[١] أمّا تحريك لسانه فلا إجمال فيه، و أمّا الإشارة بأصبعه التي يصدق عليه الإشارة باليد فقد يقال الإشارة إلى المعاني بأن يقصدها بإشارته، و لكن يورد عليه بأنّ قصد المعاني غير معتبر في الصلاة فتصحّ الصلاة ممّن يقرأ بما هو معتبر في الصلاة، و لكن لا يعلم من معاني ما يقرأ شيئا فكيف يعتبر قصد تلك المعاني من الأخرس و إن كان المراد من الإشارة إلى الألفاظ فالأخرس لا يعلم من الألفاظ المقروءة شيئا؛ لأنّ الخرس الأصلي يلازم الصمّم.
أقول: الظاهر المشار إليها في إشارة الأخرس الألفاظ الصادرة عن المصلّين العارفين بالقراءة، فإنّ الأخرس الأصم أيضا يعلم أنّ الناس يقرءون في صلاتهم من القرآن و الأذكار.
و ممّا ذكر أنه لا يجب على الأخرس و لا من لا يتمكن من القراءة لآفة الائتمام في صلواتهم؛ لأنّ بعض الأفراد عيّن الشارع البدل لقراءتهم فتكون صلاتهما تامّة، أضف إلى ذلك إطلاق معتبرة السكوني[٢]، و يؤيّد ما ذكر رواية مسعدة بن صدقة، قال: سمعت جعفر بن محمد عليه السّلام يقول: «إنك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٣٦، الباب ٥٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.
[٢] المتقدمة آنفا.