تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٣ - لا يجب الجهر على النساء في الصلاة الجهرية
يقال ظاهر الصحيحة على تعيّن الجهر على المرأة عند كونها إماما للنساء و أنّ حدّ الجهر عليها أن تسمع تكبيرة إحرامها و قراءتها كما يدلّ على ذلك التفصيل في رواية علي بن جعفر، عن أخيه عليه السّلام قال: و سألته عن النساء هل عليهن الجهر بالقراءة في الفريضة؟ قال: «لا، إلّا أن تكون امرأة تؤم النساء فتجهر بقدر ما تسمع قراءتها»[١].
أقول: ظاهر هذه الأخيرة و إن كان التفصيل المذكور حيث مقتضى الاستثناء فيها أنّ على المرأة التي تؤم النساء أن تجهر بقدر ما تسمع قراءتها، و التعبير بعليهن في السؤال ظاهره هو السؤال عن التكليف بالجهر و لكنها ضعيفة سندا؛ فإنّ في سندها عبد اللّه بن الحسن مع أنه لم يعهد الفتوى من أصحابنا بلزوم الجهر على المرأة إذا كانت إماما للنساء، و مقتضى السيرة المشار إليها عدم الفرق بين كون المرأة إماما أو صلّت منفردة في عدم وجوب الجهر على النساء.
و غاية ما يستفاد من صحيحة علي بن جعفر مطلوبية الجهر على المرأة إذا كانت إماما حيث إنّ السؤال فيها عن حدّ الجهر لها و مطلوبيته في هذا الحال و لو كان نظره السؤال عن حدّ الجهر الجائز لما كان لفرض إمامة المرأة وجه، بل كان يسأل عن حدّ الجهر في قراءة المرأة مطلقا.
و على الجملة، لا دلالة في الصحيحتين على لزوم الجهر على المرأة في الصلاة الجهرية في فرض إمامتها للنساء.
و ربّما يقال دلالتهما على مطلوبية الجهر عند إمامتها مبنية على أن تكون تسمع بصيغة المجهول أو الفاعل من باب الإفعال، و لكن من المحتمل أن تكون مبنية
[١] وسائل الشيعة ٦: ٩٥، الباب ٣١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.