تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠١ - الكلام في الجهر بصلاة الجمعة
نعم، احتمال وروده في مقام توهمه لا بأس به إلّا أنّ مجرّد الاحتمال لا يوجب رفع اليد عن الظهور كما قرر في محلّه.
و على كلّ تقدير، لو لم يكن تعين الجهر في صلاة الجمعة أظهر فلا ينبغي التأمّل في أنّ الأحوط رعايته على المشهور جماعة كان أو منفردا سفرا كان أو حضرا، و يدلّ على ذلك عدة من الروايات منها صحيحة عمران الحلبي، قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلي الجمعة أربع ركعات أيجهر فيها بالقراءة؟ قال: «نعم، و القنوت في الثانية»[١].
و صحيحة الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القراءة في الجمعة إذا صلّيت وحدي أربعا أجهر بالقراءة؟ فقال: نعم، و قال اقرأ سورة الجمعة و المنافقين في يوم الجمعة[٢]. و رواية محمّد بن مروان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صلاة الظهر يوم الجمعة كيف نصلّيها في السفر؟ فقال: «تصلّيها في السفر ركعتين و القراءة فيها جهرا»[٣] و صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال لنا: صلّوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة و أجهروا بالقراءة، فقلت: إنّه ينكر علينا الجهر بها في السفر، فقال: اجهروا بها[٤]. و لكن في صحيحة جميل، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجماعة يوم الجمعة في السفر؟ فقال: يصنعون كما يصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر و لا يجهر الإمام فيها بالقراءة إنّما يجهر إذا كانت خطبة[٥].
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٦٠، الباب ٧٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٦٠، الباب ٧٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٦١، الباب ٧٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ١٦١، الباب ٧٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٦.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ١٦١، الباب ٧٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٨.