تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٥ - يجب الجهر بالقراءة على الرجال في الصبح و أولتي المغرب و العشاء
و العصر فجواب الإمام عليه السّلام أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته و عليه الإعادة، سواء قرأ نقض بالضاء المعجمة أو بالصاد المهملة ظاهر في كون الحكم بنحو الاعتبار و الشرطية في القراءة فيها.
نعم، هذا الاعتبار في صورة التذّكر و العلم بقرينة ما في ذيلها: فإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه و قد تمت صلاته[١].
و على الجملة، ظاهر التمام الصحة في مقابلها النقص و الفساد خصوصا بملاحظة قوله عليه السّلام في صورة فرض النقض أو النقص من أمره بالإعادة، و يستدلّ أيضا بمفهوم صحيحته الأخرى عنه عليه السّلام قال: قلت له: رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه و أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه و ترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه أو قرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه، فقال: «أي ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شيء عليه»[٢] و هذه الصحيحة و إن لا تعم مورد التخلّف في صورة الجهل إلّا أنه يكفي في عموم الحكم بالإضافة إلى اعتبار الجهر و الإخفات الصحيحة الأولى.
و يستظهر الحكم على ما عند المشهور من بعض الروايات، و لكن في ثبوت الحكم بها تأمل و إشكال لضعف السند و الدلالة، و يكفي في ثبوت الحكم لو لا المعارض المعتبر الصحيحتان؛ لأنّ المراد كما ذكرنا عدم جواز الجهر فيما لا ينبغي فيه الإجهار و عدم جواز الإخفات فيما لا ينبغي فيه الإخفات فلا بدّ من تعيين موضعهما، و المتيقن ممّا لا يجوز فيه الإخفات صلاة الصبح و العشاءين و ممّا
[١] وسائل الشيعة ٦: ٨٦، الباب ٢٦ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٨٦، الباب ٢٦ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.