تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٦ - يجب الاستقرار حال القراءة و التسبيحات و غيرهما
(مسألة ٢٩) يجب الاستقرار حال القراءة و التسبيحات و حال ذكر الركوع و السجود، بل في جميع أفعال الصلاة و أذكارها، بل في حال القنوت و الأذكار المستحبة كتكبيرة الركوع و السجود نعم لو كبّر بقصد الذكر المطلق في حال عدم الاستقرار لا بأس به، و كذا لو سبّح أو هلّل فلو كبّر بقصد تكبير الركوع في حال الهوي له أو للسجود كذلك أو في حال النهوض يشكل صحته، فالأولى لمن يكبّر كذلك أن يقصد الذكر المطلق نعم محل قوله «بحول اللّه و قوّته» حال النهوض للقيام [١].
نعم، لا بأس بالجلوس متقوّسا بقصد الرجاء و إتيان ذكر الركوع ثمّ الانتصاب جلوسا ليسجد بعده، و كذا الحال في مسألة تجدّد القدرة على القيام في الركوع جالسا قبل إكمال ذكر الركوع على ما تقدم في المسألة السابعة و العشرين، و الوجه في الإتيان كذلك دعوى أنّ ما يعتبر في الركوع القيامي من سبق القيام و ما يعتبر في الركوع الجلوسي من سبق الانتصاب الجلوسي إنما هو حدوثهما، و أمّا إذا انتقل إلى الركوع الجلوسي لطريان العجز في أثنائه أو حدوث التمكن من القيام أثناء الركوع الجلوسي فالأمر بالجلوس أو القيام في الأثناء كما هو مقتضى إطلاق قوله عليه السّلام يحسب تكميلا للركوع السابق فلا يعتبر فيه إلّا القيام متقوسا أو القعود كذلك حتى لا يتعدد الركوع في ركعة واحدة.
يجب الاستقرار حال القراءة و التسبيحات و غيرهما
[١] قد تقدّم الكلام في اعتبار الاستقرار حال القراءة الواجبة و الأذكار الواجبة كما يستفاد ذلك من معتبرة السكوني[١]، و ما ورد في ذكر الركوع و السجود و دعوى
[١] وسائل الشيعة ٦: ٩٨، الباب ٣٤ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.