تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٥ - الكلام فيما إذا ركع قائما ثم عجز عن القيام
(مسألة ٢٨) لو ركع قائما ثم عجز عن القيام فإن كان بعد تمام الذكر جلس منتصبا [١] ثم سجد و إن كان قبل الذكر هوى متقوّسا إلى حدّ الركوع الجلوسي ثم أتى بالذكر.
القدرة أثناء الركوع و قبل إتمام الذكر الواجب فلا وجه لقيامه متقوسا، فإنّ القيام المتصل بالركوع مقوّم لعنوان الركوع القيامي، و عليه فاللازم إتمام الذكر في الركوع جالسا حيث إن قيامه ثمّ الركوع يوجب زيادة الركوع.
الكلام فيما إذا ركع قائما ثم عجز عن القيام
[١] و كأنّ الوجه فيما ذكره من لزوم الجلوس منتصبا في طروّ العجز بعد تمام ذكر الركوع قياما هو أنّ الانتصاب القيامي قد سقط بطريان العجز عن القيام، و حيث إنّ الانتصاب الجلوسي بدل عن الانتصاب القيامي فاللازم الجلوس من الركوع منتصبا ثمّ أن يسجد بعده، و فيه أنّ الانتصاب الجلوسي يكون بدلا عن الانتصاب القيامي في خصوص ما إذا ركع جالسا، و ليس بدلا عن الانتصاب القيامي عند ركوعه قياما، حيث إنّ المأمور به بعد تمام الركوع الانتصاب منه، و الانتصاب اعتدال الظهر و إقامته فيكون الانتصاب تابعا للركوع في القيام و القعود، و إذا فرض التكليف بالركوع جلوسا تنتقل الوظيفة إلى الانتصاب الجلوسي لا ما إذا كان ركوعه قياما فيجوز له حينئذ الدخول في السجود لسقوط الانتصاب القيامي للعجز عنه و عدم موجب للانتصاب الجلوسي. و على ذلك فإذا طرأ العجز عن الركوع قياما قبل الإتيان بالذكر الواجب يسقط وجوب الذكر، بل يجلس و يسجد فإنّ الجلوس متقوسا لا يعد ركوعا، بل شبه ركوع، حيث إنّه غير مسبوق بالانتصاب القيامي و لا بالانتصاب الجلوسي، و مع الانتصاب الجلوسي يعدّ زيادة ركوع فتبطل صلاته.