تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٢ - الكلام فيما إذا تجدد العجز أثناء الصلاة
(مسألة ٢٥) لو تجدّد العجز في أثناء الصلاة عن القيام انتقل إلى الجلوس، و لو عجز عنه انتقل إلى الاضطجاع، و لو عجز عنه انتقل إلى الاستلقاء، و يترك القراءة أو الذكر في حال الانتقال إلى أن يستقر [١]
و المغرب قبلة كلّه؟ قال: قلت: فمن صلّى لغير القبلة أو في يوم غير غيم في غير الوقت؟
قال: يعيد[١]. و يرد بأنّ ما بين المشرق و المغرب قبلة بالإضافة إلى من لا يعرف القبلة لا من يعرف جهة الكعبة و يتمكن استقبالها، و لا يمكن الجمع بينه و بين القيام في الصلاة.
و بتعبير آخر، المنفي عنه عنوان الصلاة فيما يعرف جهة الكعبة إذا لم يكن فيها استقبال نفس جهة الكعبة و اعتبار القيام في الصلاة علق على الاستطاعة فيها من القيام فلا محالة تتقدم رعاية الاستقبال فيما يعرف جهة الكعبة على اعتبار القيام فيها عند دوران الأمر بينهما.
أقول: معنى الإطلاق في خطابات الأجزاء و الشرايط حيث إنّ الأمر فيها إرشادي مقتضاه أنه لا تتحقق الصلاة المأمور بها بدونه، سواء كان مدلول خطاب الجزء أو الشرط نفي المأمور به بدونه أو الأمر بالإتيان به عند الإتيان بمتعلق الأمر النفسي، و حيث إنّه جعل للصلاة التي لا يتمكن فيها من القيام بدل، و كذا بالإضافة إلى ما لا يتمكن من الاستقبال فيها فيكون اعتبار كل من الاستقبال و القيام في فرض القدرة عليه فيدور أمر الصلاة المأمور به بأن يكون مقيّدا بخصوص أحدهما لا على نحو التعيين أو بأحدهما المعين فيرجع إلى أصالة البراءة عن التعيين، و إن كان الأحوط مراعاة خصوص القيام و الإتيان إلى ما بين المشرق و المغرب مع الإمكان.
الكلام فيما إذا تجدد العجز أثناء الصلاة
[١] أمّا الانتقال إلى الجلوس مع تجدّد العجز أثناء الصلاة لما استفدنا من
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣١٢، الباب ٩ من أبواب القبلة، الحديث ٢.