تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٦ - المصلي جالسا لو أمكنه القيام حال الركوع وجب
(مسألة ١٩) لو كان وظيفته الصلاة جالسا و أمكنه القيام حال الركوع وجب ذلك [١]
القيام تقديم الصلاة جالسا خصوصا مع التمكن معه من الركوع و السجود، و فيه أنّ المنفي عن المشي القيام مستقرا لا أصل القيام؛ و لذا لم يستدل أحد من العلماء على اعتبار أصل القيام في الصلاة بمعتبرة السكوني، بل يستدلون بها على اعتبار الاستقرار، و على ذلك فإن تمكّن المكلف من الركوع و السجود مع المشي حال القراءة فلا ينبغي التأمل في تقديم القيام مشيا حال القراءة؛ لما تقدم من عدم الدليل على اعتبار الاستقرار إلّا مع التمكّن منه، و إن دار الأمر بين الصلاة مشيا مع السجود الإيمائي و بين الصلاة جالسا مع السجود على الأرض يقع التعارض بين إطلاق الأمر بالسجود و بين إطلاق الأمر بالقيام و يكون مقتضى الأصل التخيير بينهما على ما تقدم.
المصلي جالسا لو أمكنه القيام حال الركوع وجب
[١] لا بد من فرض المسألة غير الفرض الآتي و هو ما إذا لم يتمكن من الإتيان بتمام الركعة قائما و دار أمره بين أن يقرأ في الركعة قائما و يقعد ليركع قاعدا أو يقرأ من الأول قاعدا و يقوم للركوع قياما، فإنه يأتي أنه يلزم أن يبدأ الركعة قائما و عند ما عجز يقعد و يركع جالسا، بل المفروض في هذه المسألة عدم تمكّن المكلف من القيام في بدء الصلاة أصلا، سواء بدأ بها في سعة الوقت أو في ضيقه و لكن اتفق أن طرأ عليه القدرة على القيام في آن بحيث يقدر أن يركع عن قيام أو كان ذلك الطريان أمرا عاديا له في الإتيان في صلواته يجب عليه أن يركع عن قيام أخذا بقوله عليه السّلام: إذا قدر أن يقوم