تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٠ - الكلام في ما إذا تمكن من بعض الأجزاء و عجز عن أخرى
في العاري حيث يكتفي بالإيماء للركوع و السجود قياما إذا لم يره أحد[١]، و يشكل بأنه لا دليل على سقوط اعتبار الجلوس بين السجدتين في صورة انتقال الوظيفة إلى الإيماء للسجود فيتعين الإيماء له بعد الجلوس ليتحقق الجلوس بينهما.
و بعبارة أخرى ما ورد في أنّ المتمكن من القيام يصلّي صلاته قائما و قعودا كما في صحيحة أبي حمزة الثمالي الواردة في السؤال عن الآية المباركة: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً[٢] أنه يتعين على المصلّي القادر على القيام لزوم رعاية القيام و القعود في الصلاة و موضع القعود عند السجدة و التشهد و التسليم.
اللهم إلّا أن يقال الجلوس للسجدة لوضع المساجد على الأرض و الفصل بينهما بالجلوس، و إذا لم يتمكن من وضع المساجد على الأرض و وصلت النوبة إلى الإيماء فلا موجب للجلوس، و لكن هذا وجه استخراجي خصوصا بالإضافة إلى ما بين السجدتين.
و قد يقال: بأنّ ما يستفاد منه انتقال الوظيفة إلى الإيماء قائما مطلق لم يؤمر فيه بالجلوس للإيماء للسجود جالسا، و مقتضاه إتمام الصلاة قائما، و لكن لا يخفى أنّ ما ورد فيه الصلاة قائما بالإيماء الرواية الواردة في صلاة العاري إذا لم يره أحد و الصلاة ماشيا بناء على أنّه يعمّ الإتيان بالفريضة أيضا ماشيا كصحيحة يعقوب بن شعيب المروية في التهذيب[٣]، و شيء منهما لا يستفاد ذلك، فإنّ الثانية تفرض ما
[١] وسائل الشيعة ٤: ٤٤٩، الباب ٥٠ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٨١، الباب الأوّل من أبواب القيام، الحديث الأوّل و الآية ١٩١ من سورة آل عمران.
[٣] التهذيب ٣: ٢٢٩، الحديث ٩٧.