تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٦ - مسائل في الخلل بالقيام
حدّ الركوع فلا يجري في الركوع قاعدة الفراغ و لا في ناحية القيام المتصل به قاعدة التجاوز، أمّا عدم جريان قاعدة الفراغ في الركوع فلما ذكرنا من أنّ القيام المتصل به مقوم لعنوان الركوع فلا يوجد عنوان الركوع بدونه أصلا لا أنّ الركوع يتحقق و لا يكون صحيحا و الشك في الفرض شك في أصل الركوع، و أمّا عدم جريان قاعدة التجاوز في القيام المتصل فلعدم إحراز أصل الركوع لم يحرز الدخول في جزء آخر ليجري في القيام المتصل قاعدة التجاوز، و إذا لم يكن بعد الركوع موضوع للقاعدتين فكيف إذا شك في القيام المتصل بالركوع قبل الوصول إلى حدّه؟ و على ذلك فالأظهر العود إلى القيام و الركوع ثانيا، و إن كان الأحوط إتمام الصلاة ثمّ إعادتها.
نعم، إذا شك في القيام بعد الركوع فإن كان الشك بعد السجود فتجري قاعدة التجاوز في ناحية القيام، و أمّا إذا كان الشك عند الهوي إلى السجود و قبل السجدة فلا مجرى لقاعدة التجاوز في القيام؛ لما تقدّم من اعتبار الدخول في جزء آخر في جريانها في الجزء المشكوك لا يكفي مجرد الدخول في مقدمة الجزء الآخر.
و قد يقال إنّه يكفي في جريان قاعدة التجاوز الدخول في مقدمة الجزء الآخر، بل الدخول في مطلق المترتب عليه و إن كان مستحبا لما ورد في صحيحة زرارة: «إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكك ليس بشيء»[١] فإنّ العموم المزبور يصدق و لو كان الدخول في غير المشكوك من المستحب المترتب عليه أو مقدّمة الجزء الآخر، و لصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع[٢]. حيث إنّ الهوي إلى السجود مقدمة
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، الباب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣١٨، الباب ١٣ من أبواب الركوع، الحديث ٦.