تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١ - لا يجب قصد الأداء و القضاء و لا القصر و التمام
(مسألة ٢) لا يجب قصد الأداء و القضاء و لا القصر و التمام و لا الوجوب و الندب إلّا مع توقف التعيين على قصد أحدهما [١] بل لو قصد أحد الأمرين في أحدهما على الآخر في تعلق التكليف، كما إذا اجتمع عليه صلاة أدائية و قضاؤها حيث إنّ تعلّق التكليف بالقضاء سابق على التكليف بالأدائية و نحو ذلك، و الوجه في لزوم التعيين أنه لو لم يعين أحدهما بخصوصه و لو بنحو القصد الإجمالي لم يتحقق شيء من الفعلين لفرض كون عنوان كل منهما من العناوين القصدية، و لا يختلف فيما ذكرنا كون الفعل الذي عنوانه قصدي بين العبادة و غيرها.
نعم، لو كان الفعل من قبيل العنوان القصدي و كان ما عليه واحدا كفى قصد الإتيان بمتعلق التكليف، حيث إنّ التكليف لا يدعو إلّا إلى متعلّقه، بخلاف صورة تعدد التكليف، و من هذا القبيل صوم كل يوم من أيام شهر رمضان بناء على عدم صحة صوم آخر فيه، فإنّ قصد الإتيان بطبيعي الصوم في الغد كاف في امتثال التكليف به.
نعم، لو قصد الخلاف بأن صام قضاء حكم ببطلانه؛ لعدم الأمر به فيه؛ و لا يصح أداء لعدم قصد امتثال الأمر به إلّا أن يكون من باب الاشتباه في التطبيق أو قام دليل خاص على الإجزاء، كما إذا صام يوم الشك من شهر رمضان أو آخر شعبان قضاء ثم ظهر كونه من رمضان.
لا يجب قصد الأداء و القضاء و لا القصر و التمام
[١] المذكور في هذه المسألة ناظر إلى بيان أنّ الفعلين إذا كان عنوانهما القصدي أمرا واحدا و تعددهما يكون بخصوصية خارجية يتميز أحدهما عن الآخر