فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٧٤ - مسأله ٤٦ المضاربة من العقود الجائزة
السابعة: إذا مات المالك أو العامل، قام وارثه مقامه (١) فيما مرّ من
غير بعيد.»[١] ٣- و قال صاحب الجواهر رحمه الله بعد ذكر أدلة الوجوب:
«و لكن فيه ما عرفت؛ من أن الأصل البراءة بعد عدم دلالة الخبر المزبور على ذلك، مع فرض وقوع الدين بإذن المالك و انفساخ المضاربة، فالمتجه حينئذٍ أيضاً عدم الوجوب.»[٢]
(١) لإيضاح المسألة ننقل كلام بعض الفقهاء رحمه الله في هذا المقام:
١- قال الشيخ الطوسي رحمه الله:
«إذا مات أحد المتقارضين، انفسخ القراض؛ فإن كان الميت رب المال، فإن كان المال ناضاً قبل التصرف فيه، أخذه وارث رب المال. و إن كان ناضاً بعد التصرف، نظرت؛ فإن لم يكن فيه ربح، أخذه أيضاً. و إن كان فيه فضل، قاسمه على الربح، و إن كان المال عروضاً كان للعامل بيعه؛ لأنّ رب المال خلّفه في يديه و قد رضي اجتهاده، فإن باع، فلا كلام، و إن قال وارث المال: أنا أعطيك القيمة، لم يكن للبائع البيع، و إن قال العامل للوارث: خذ العروض بارك الله لك فيها، فإن قبل، فلا كلام، و إن أبى أن يأخذه إلّا ناضاً، فهل للعامل البيع؟ على وجهين على ما مضى، و إن كان المال ديناً، فعلى العامل أن يقتضيه ... فأما إذا مات العامل، نظرت؛ فإن كان المال ناضاً لا ربح فيه، أخذه ربه؛ فإن كان فيه فضل، كان بينهما على ما شرطاه. و إن كان المال عروضاً، فأراد وارث العامل بيعه لم يكن له؛ لأنّ رب المال إنّما رضي باجتهاد العامل لا باجتهاد وارث العامل، فإذا ثبت هذا، دفع المال إلى الحاكم ليباع و يأخذ كل واحد منهما حقه إن كان فيه ربح، و إن لم يكن فيه ربح، أخذ رب المال ماله ناضاً.»[٣]
[١]. مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٢٦٧.
[٢]- جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٣٩١.
[٣]- المبسوط، ج ٣، صص ١٧٩ و ١٨٠.