فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٠ - الشرائط العامة في المضاربة
فيقول: قبلت. و يشترط فيها أيضاً بعد البلوغ و العقل و الاختيار (١) و عدم الحجر لفلس (٢) أو جنون (٣)، أمور:
لهذا البحث أصلًا.
(١) حيث إنّها من الشرائط العامة المعتبرة في كل عقدٍ، و قد بحث الفقهاء رحمهم الله عن هذه الشرائط في مبحث شرائط المتعاقدين من كتاب البيع.[١] و قد قال النبي صلى الله عليه و آله: «رفع عن أمتي تسعة: الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه ...»[٢] و عن عليّ عليه السلام: «إنّ القلم رفع عن ثلاثة، عن الصبي حتّى يحتلم و عن المجنون حتّى يفيق ...»[٣]
(٢) هذا شرط في المالك؛ لأنّه هو المحجور عن التصرّف في أمواله دون العامل لصحّة العمل منه في حال كونه محجوراً.
(٣) المراد منه السفه؛ و ذلك بملاحظة اشتراط العقل قُبيل ذلك، و السفيه لا ينبغي أن يكون مضارباً و لا عاملًا و يدل عليه قوله تعالى: «وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً»[٤] فلا وجه للتفصيل الذي ذكره المحقّق الخوئي رحمه الله[٥] من عدم جواز كون السفيه مالكاً و أمّا العامل، فلا إشكال فيه.
[١].- راجع مثلًا: مستند الشيعة، ج ١٤، ص ٢٦٣ لتعرف أدلتها.
[٢].- مستدرك الوسائل، الباب ٢٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ح ١ و ٢، ج ٦، ص ٤٢٣.
[٣]- الخصال، ج ١، ص ٩٤ الرقم ٤٠ و كذا ص ١٧٥ الرقم ٢٣٣ باب الثلاثة- وسائل الشيعة، الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات، ح ١١، ج ١، ص ٤٥.
[٤].- النساء( ٤): ٥.
[٥]- مباني العروة الوثقى، ج ٣، كتاب المضاربة، ص ١٦.