فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٣١ - مسألة ١٩ لو تعدد أرباب المال توزع النفقة
منهما بالآخر، أما لو علم صاحب القراض الأوّل بالثاني و شرط على ماله كمال النفقة، جاز و اختصّت به و لا شيء على الثاني.»[١] ٣- و قال المحقق الثاني رحمه الله:
«فإن كان معه مال آخر قسطت النفقة عليهما على قدر المالين و يحتمل التقسيط على قدر العمل في المالين. و الأوّل أوجه؛ لأن استحقاق النفقة في مال القراض منوط بكونه الباعث على السفر، و لا نظر إلى العمل في ذلك، و يرد عليه ما لو اخذ مضاربةً في حال السفر فإنه يقتضي أن لا يستحق نفقة اصلًا.»[٢] الثاني: التقسيط على نسبة العملين: و هو مختار المحقق الخوئي رحمه الله، فإنه بعد أن ذكر أنه لم يعرف قائلًا به و إن نسب إلى بعض، قال في مقام بيان مختاره: «و ذلك لعدم ملاحظة القيمة و المالية في المضاربة عند إخراج نفقات العامل، فإنه يأخذ نفقات سفره بتمامها و كمالها بازاء عمله من غير فرق بين قلة مال المضاربة و كثرتها ... و الحال أن سبب استحقاق النفقة إنما هو العمل دون المال فإنه أجنبي بالمرّة عنه، و لعل هذا هو المرتكز في الأذهان.»[٣] الثالث: الفرق بين ما كان المال المستصحب لنفسه و بين مال كان لغيره؛ و هو مختار العلامة رحمه الله، قال:
«لو كان مع العامل مال لنفسه للتجارة و استصحبه معه في السفر ليعمل فيه و في مال القراض قسطت النفقة على قدر المالين؛ لأن السفر إنما كان لماله و مال القراض، فالنفقة اللازمة بالسفر تكون مقسومة على قدر المال و هو قول بعض الشافعية. و يحتمل النظر إلى
[١]. مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٤٩.
[٢]- جامع المقاصد، ج ٨، ص ١١٢- و راجع: إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ٣١٩- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٢٤٧- مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٤٧٧- جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٣٤٨- الفقه الإسلامي و أدلته، ج ٤، ص ٨٦٦.
[٣]- مباني العروة الوثقى، ص ٧٤.