فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٢٧ - مسألة ٥٤ إذا ادعى العامل تلفه لم يسمع منه
عليه و إن ادعى التلف بغير تفريط.»[١] ٦- و قال العلامة رحمه الله أيضاً:
«و لو أنكر القراض و ادّعى التلف بعد البينة ...، ضمن.»[٢] ٧- و قال المحقق الأردبيلي رحمه الله في شرحه:
«و يمكن أن يقبل قوله و لم يضمن إذا أظهر لإنكاره وجهاً و قد مرّ مثله.»[٣] ٨- و قال صاحب الجواهر رحمه الله مستشكلًا على الشّهيد الثاني رحمه الله حيث ذكر أن كلام المحقق رحمه الله أجود من كلام العلامة رحمه الله بما هذا نصه:
«و فيه: أن المقصود عدم قبول دعوى التلف التي كانت تقبل منه سابقاً بيمينه في إسقاط الضمان عنه، و أما التكليف بالعين نفسها و عدمه، فهو غير مقصود لهما، فليس تعبير المصنف بالضمان تحرزاً عن ذلك؛ ضرورة عدم تصديق مجرّد قوله بالنسبة إلى ذلك من دون استظهار بيمين أو بيّنة أو حبس أو نحو ذلك. و على أي حال فهو مقام آخر غير ما نحن فيه، يجري في الغاصب و نحوه.»[٤] و بملاحظة الأقوال ظهر لك أنه قد اختلفت تعابير الفقهاء في حكم المسألة؛ حيث إن بعضهم عبّروا عن حكم المسألة بأن عليه الضمان، مثل الشيخ الطوسي و المحقق و العلامة رحمهم الله في الإرشاد، و جمع آخر قالوا: «لم يقبل أو لم يسمع قوله»، مثل العلامة رحمه الله في القواعد و التحرير و الماتن رحمه الله. و ظاهر كلامهم أنه لا يسمع منه دعوى التلف و لا يطالب منه و لا من صاحبه إقامة البينة و لا الحلف. و هذه الجماعة لم يذكروا الضمان في كلامهم، فيمكن أن يقال: غاية ما يستفاد من كلامهم أنه يكلف بأداء العين و لو أدى ذلك إلى تخليد
[١]. جامع المقاصد، ج ٨، ص ١٧٦.
[٢]- إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٤٣٦.
[٣]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٢٥٦.
[٤]- الجواهر، ج ٢٦، ص ٣٩٥- و مثله في مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٥٢٢.