فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٠٦ - مسألة ٦ لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غيره
[مسألة ٦ لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غيره]
مسألة ٦: لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غيره (١)، إلا مع إذن المالك، عموماً، كأن يقول: اعمل به على حسب ما تراه مصلحة، إن كان
جواز تصرف العامل بل لا بد من اذن سابق او اجازة لاحقة.
٣- انه يعمل بالاخبار في موردها لا في كل مورد و شرط.
و فيه: ان مفاد بعض الروايات[١] مطلق كرواية ابي الصباح لأن فيها: «الا ان يخالف عن شيء مما امره صاحب المال» و رواية الحلبي و فيها: «الا ان يخالف امر صاحب المال» و رواية اخرى له و فيها: «فيخالف ما شرط عليه».
(١) و إليك نص كلمات بعض الفقهاء في هذا المجال:
١- قال الشيخ الطوسي رحمه الله:
«اذا خلط العامل مال القراض بمال نفسه خلطاً لا يتميز، فعليه الضمان كالمودع و الوكيل، لانه صيره كالتلف بدلالة انه لا يقدر على ردّ المال الى ربه بعينه.»[٢] و قد ذكر ابن إدريس رحمه الله[٣] مثله بتمامه و القاضي ابن البراج رحمه الله نحوه.[٤] ٢- و قال العلامة رحمه الله في القواعد:
«و ليس له ان يخلط مال المضاربة بماله، الّا مع اذنه، فيضمن بدونه، و لو قال: اعمل برأيك فالأقرب الجواز.»
و قال المحقق الثاني في مقام التعليل لكلام المصنف:
«لان الشركة عيب، و لا دلالة لعقد القراض على الاذن فيه، فاذا فعل بغير اذن فقد تعدّى فيضمن.»[٥]
[١].- قد مرت فيما نقلناه من الروايات في ارقام ٣ و ٤ و ٥.
[٢]- المبسوط في فقه الامامية، ج ٣، ص ١٩٩
[٣]- السرائر، ج ٢، ص ٤١٦.
[٤]- المهذب، ج ١، ص ٤٦٧.
[٥]- جامع المقاصد، ج ٨، ص ١١٨.