فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٥٤ - مسألة ٤٤ إذا اشترى العامل من ينعتق على المالك فإن أذن المالك ينعتق عليه و لا ربح له
المضاربة المأذون فيها في ضمن العقد، كما إذا اشترى غير زوجها. و الصحة إذا أجازت بعد ذلك. و هذا هو الأقوى؛ إذ لا فرق بين الإذن السابق و الإجازة اللاحقة، فلا وجه للقول الأوّل. مع أن قائله غير معلوم. و لعله من يقول بعدم صحة الفضولي إلا فيما ورد دليل خاص. مع أن الاستلزام المذكور ممنوع، لأنها لا يستحق النفقة إلا تدريجاً، فليست هي مالًا لها فوته عليها و إلا لزم غرامتها على من قتل الزوج.
و أما المهر فإن كان ذلك بعد الدخول فلا سقوط، و إن كان قبله فيمكن أن يدعى عدم سقوطه أيضاً بمطلق المبطل، و إنما يسقط بالطلاق فقط مع أن المهر كان لسيدها لا لها. و كذا لا وجه للقول الثاني بعد أن كان الشراء المذكور على خلاف مصلحتها، لا من حيث استلزام الضرر المذكور بل لأنها تريد زوجها لأغراض اخر، و الإذن الذي تضمنه العقد منصرف عن مثل هذا. و مما ذكرنا ظهر حال ما إذا اشترى العامل زوجة المالك، فإنه صحيح مع الإذن السابق أو الإجازة اللاحقة، و لا يكفيه الإذن الضمني في العقد، للانصراف.
[مسألة ٤٤ إذا اشترى العامل من ينعتق على المالك فإن أذن المالك ينعتق عليه و لا ربح له]
مسألة ٤٤: إذا اشترى العامل من ينعتق على المالك فإما أن يكون بإذنه، أو لا. فعلى الأوّل و لم يكن فيه ربح صح و انعتق عليه، و بطلت المضاربة بالنسبة إليه، لأنّه خلاف وضعها و خارج عن عنوانها، حيث إنها مبنية على طلب الربح المفروض عدمه، بل كونه خسارة محضة، فيكون صحة الشراء من حيث الإذن من المالك، لا من حيث المضاربة و حينئذ، فإن بقي من مالها غيره بقيت بالنسبة إليه، و إلا، بطلت من الأصل. و للعامل أجرة عمله إذا لم يقصد التبرع. و إن كان فيه ربح، فلا إشكال في صحته، لكن في كونه قراضاً- فيملك العامل بمقدار حصته من العبد، أو يستحق عوضه على المالك للسراية- أو بطلانه مضاربة و استحقاق العامل أجرة المثل لعمله- كما إذا لم يكن ربح- أقوال، لا يبعد ترجيح الأخير، لا لكونه خلاف وضع المضاربة، للفرق بينه و بين صورة عدم الربح، بل لأنه فرع ملكية المالك المفروض عدمها. و دعوى: أنه لا بد أن يقال: إنه يملكه آناً مّا ثمّ