فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٣٦ - مسألة ٣٩ العامل أمين فلا يضمن إلا بالخيانة
أو نحو ذلك، أو التفريط بترك الحفظ، أو التعدي؛ بأن خالف ما أمره به أو نهاه عنه، كما لو سافر مع نهيه عنه أو عدم إذنه في السفر، أو اشترى ما نهي عن شرائه أو
فاسداً.»[١] و ذيله المحقّق الثاني رحمه الله بقوله:
«أمّا أنّ عامل القراض أمين، فلا خلاف فيه كما يظهر من قوّة كلامهم، و في بعض الأخبار دلالة عليه. و أمّا انّه لا فرق في ذلك بين كون العقد صحيحاً أو فاسداً، فلما عرف غير مرّة من أنّ كلّ عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده.»[٢] ١٠- و قال العلّامة رحمه الله في الإرشاد:
«و لا يتعدّى العامل المأذون فيضمن لو خالف ... و العامل أمين ... و لا يضمن إلّا مع التفريط.»[٣] و قال المحقّق الأردبيلي رحمه الله ذيل كلام الماتن: «و لا يتعدّى العامل» ما هذا لفظه: «يعني أنّ المضاربة بمنزلة الوكالة فلا يجوز التعدّي عمّا عيّن المالك و أذن فيه، فيضمن لو خالف؛ لأنه خرج عن الأمانة، بل صار غاصباً و يده يد عادٍ.»[٤] ١١- و قال رحمه الله أيضاً:
«و يقتصر على المأذون ... و يضمن لو خالف ... و لا خسران عليه بدون التفريط.»[٥] ١٢- و قال الشّهيد الثاني رحمه الله في شرح كلام الشّهيد رحمه الله «و العامل أمين لا يضمن إلّا بتعد أو تفريط» ما هذا كلامه:
«و معهما يبقى العقد و يستحقّ ما شرط له، و إن ضمن المال.»[٦]
[١]. إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ٣٣٠.
[٢]- جامع المقاصد، ج ٨، صص ١٦٤ و ١٦٥- و راجع: مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٥١٣.
[٣]- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ٤٣٥.
[٤]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، صص ٢٤١ و ٢٥٠.
[٥]- تبصرة المتعلمين، ص ١٠٤- و راجع: التذكرة، ج ٢، ص ٢٤٩.
[٦]- الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، ج ٤، ص ٢١٩- و راجع: الجامع للشرائع، ص ٣١٥- التنقيح الرائع، ج ٢، ص ٢٢٣- مفاتيح الشرائع، ج ٣، ص ٩٤، مفتاح ٩٥٣- تحرير المجلة، ج ٢، ص ٢٨٧.