فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٤٣ - المسألة الثانية استحقاق العامل للربح دون أجرة المثل
المسألة الثانية: [استحقاق العامل للربح دون أجرة المثل]
يستحقّ العامل قبال عمله- كما مرّ في ضمن المسائل المذكورة في المتن مراراً- الحصة المشترطة من الربح.
و تدل عليه أخبار باب المضاربة[١] و لكن جمعٌ من الأصحاب قائلون بأنه يستحق أجرة المثل لعمله دون الربح و إليك نص عباراتهم:
١- قال الشيخ المفيد رحمه الله:
«و إذا دفع الإنسان إلى تاجر مالًا ليتجر به له، على أن الربح بينه و بينه، لم ينعقد بذلك بينهما شركة و كان صاحب المال بالخيار، إن شاء أعطاه ما شرطه له في الربح و إن شاء منعه منه، و كان عليه أجرة مثله في تجارته ... و للمضارب أجر مثله و الربح كله لصاحب المال.»[٢] ٢- قال الشيخ الطوسي رحمه الله:
«و إذا أعطى الإنسان غيره مالًا و جعل بعضه ديناً عليه ثمّ تعاقد الشركة كان ذلك جائزاً و صحت الشركة. و إن لم يجعل ديناً عليه و أعطاه المال ليضارب له به، كان للمضارب أجرة المثل و كان الربح لصاحب المال و الخسران عليه. و قد روي أنه يكون للمضارب من الربح بمقدار ما وقع عليه من نصف أو ربع أو أقلّ أو أكثر، و إن كان خسراناً، فعلى صاحب المال.»[٣]
[١].- راجع: وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ١٥، الباب ١ من أبواب المضاربة، و ص ٢١، الباب ٣، ح ٥.
[٢]- المقنعة، ص ٦٣٣.
[٣]- النهاية، ص ٤٢٨- النهاية و نكتها، ج ٢، ص ٢٣٧.