فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٣٦ - مسألة ٥٩ لو ادعى المالك أنه أعطاه المال مضاربة و ادعى القابض أنه أعطاه قرضا يتحالفان
ادعى أنه اشتراه في الذمّة لنفسه ثمّ أدى الثمن من مال المضاربة، و لو كان عاصياً في ذلك (١).
[مسألة ٥٩ لو ادعى المالك أنه أعطاه المال مضاربة و ادعى القابض أنه أعطاه قرضاً يتحالفان]
مسألة ٥٩: لو ادعى المالك أنه أعطاه المال مضاربة و ادعى القابض أنه أعطاه قرضاً، يتحالفان (٢). فإن حلفا أو نكلا للقابض أكثر الأمرين من أجرة المثل
قاعدة عقلائية مقبولة لديهم و إلا، يلزم اختلال الأمور بينهم. و الفقهاء رحمهم الله يستندون بها في بعض المسائل؛ مثل سماع قول النساء في الحيض و الطهر و في العدة و وجود البعل و عدمه، و دعوى الصغير الاحتلام، و الأسير استعجال الشعر على العانة بالدواء حتى يسلم من القتل، و دعوى أداء الزكاة و الخمس و نحوهما، و دعوى اختلال شرائط الوجوب، و سماع دعوى مجيز النكاح بعد موت الطرف الآخر في صغيرين أو كبيرين أو ملفّقين و إنه ما دعاه إلى الإجازة الطمع في الميراث كما ورد في النص[١]. و بالاستقراء و التتبع في أغلب هذه الموارد و نظائرها يبيّن أنه مورد نص أو إجماع غالباً. و هذه القاعدة و مدى شمولها مبحوثة في كتب المعدة لبيان القواعد الفقهية[٢]. بل قد يستدل في المسألة بقاعدة «من ملك الشيء ملك الإقرار به» فمقتضاها أيضاً ليس إلّا ذلك.
(١) و لكن يمكن أن يقال فيه: إن الدعوى في هذه الصورة مخالفة لظاهر الفعل، فإنه ظاهر في أنّ الشراء وقع من قِبَل من أدى الثمن من ماله و هو هنا عنوان الشركة الحاصلة بالمضاربة، فدعواه أنه اشتراه في الذمّة لنفسه ثمّ أدى الثمن من مال المضاربة مخالف لهذا الظاهر. و لكن دلالة ظاهر الفعل ليس بحيث ينافي صراحة القول و يقدم عليه، فلا تبعد المساعدة لما قاله المصنف رحمه الله أيضاً.
(٢) في المسألة قولان، قد ذهب بعض إلى تقديم قول المالك و بعض آخر إلى التحالف. و إليك نص أقوالهم:
[١].- وسائل الشيعة، ج ٢٦، ص ٢٢٠، الباب ١١ من أبواب ميراث الأزواج، ح ١ و ٤.
[٢].- راجع: العناوين، ج ٢، ص ٦١٨، عنوان ٧٩.