فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢١٣ - مسألة ٣٥ الربح وقاية لرأس المال
و الخسران عليهما و يتم رأس المال بالربح (١). نعم، لو حصل الفسخ و لم يحصل الإنضاض و لو بالنسبة إلى البعض و حصلت القسمة فهل تستقر الملكية أم لا؟ إن قلنا بوجوب الإنضاض على العامل، فالظاهر عدم الاستقرار، و إن قلنا بعدم وجوبه، ففيه وجهان؛ أقواهما الاستقرار. و الحاصل أن اللازم أولًا دفع مقدار رأس المال للمالك، ثمّ يقسم ما زاد عنه بينهما على حسب حصتهما، فكل خسارة و تلف قبل تمام المضاربة يجبر بالربح، و تماميتها بما ذكرنا من الفسخ و القسمة.
الرابع: استقراره بالقسمة فقط.
و هو ظاهر كلام العلامة رحمه الله في القواعد و قد مرّ في الطائفة الثانية، و في التحرير كما نقله السيد العاملي رحمه الله.[١] و أورد عليه المحقق الثاني رحمه الله بقوله:
«إن القسمة بمجردها لا توجب الاستقرار من دون فسخ القراض، لأنّه لا معنى للقسمة إلا قسمة الربح، إذ ليس في رأس المال شركة إلّا باعتباره، و قسمة الربح وحدها لا تخرجه عن كونه وقاية لرأس المال.»[٢] و نظير هذا الإشكال قد ذكر السيد العاملي رحمه الله.[٣]
(١) كلامنا في المقام يدور حول ثلاثة مطالب: الأوّل، ما هو المراد من كون الربح وقاية لرأس المال؟ و ما الدليل عليها؟ الثاني، كيف نجمع بين ذاك و بين القول بأن الربح بينهما؟ الثالث، بما ذا يستقر ملكية العامل للربح؟
أمّا المطلب الأوّل، فهو من الأحكام المسلمة بينهم كما ظهر من الكلمات المذكورة في صدر المسألة. و المراد منه؛ أنه لو حصل الربح في المعاملات و التجارات أولًا ثمّ حدث
[١]. مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٤٨٩.
[٢]- جامع المقاصد، ج ٨، ص ١٢٧- و راجع: جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٣٧٨.
[٣]- مفتاح الكرامة، المصدر السابق.