فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٤٧ - مسألة ٦٠ إذا حصل تلف أو خسران فادعى المالك أنه أقرضه و ادعى العامل أنه ضاربه قدم قول المالك مع اليمين
«و ذلك لأنّ الأصل في وضع اليد على مال الغير ترتب وجوب الرد عليه؛ لعموم قوله صلى الله عليه و آله «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» و لأنّ العامل يدعي على المالك كون ماله في يده على وجه لو تلف لم يجب بدله و المالك منكره، فإن قيل: المالك أيضاً يدعي على العامل شغل ذمته بماله و الأصل البراءة، قلنا: زال هذا الأصل بتحقق إثبات يده على مال المالك المقتضي لكونه في العهدة، و الأمر الزائد المقتضي لانتفاء العهدة لم يتحقق و الأصل عدمه، فيحلف المالك لنفي دعواه و يطالبه بالعوض.»[١] ٣- و قال ابن قدامة الكبير:
«و إن خسر المال أو تلف، فقال رب المال: كان قرضاً و قال العامل: كان قراضاً أو بضاعة، فالقول قول رب المال.»[٢] ٤- و قال المحقق الخوئي رحمه الله في توجيه تقديم قول المالك:
«و بعبارة أخرى إن القرض و إن كان أمراً وجودياً و الأصل عدمه إلّا أن هذا الاستصحاب لا أثر له؛ حيث لا يثبت كون العقد مضاربة، و هذا بخلاف استصحاب عدم المضاربة، فإنه يثبت عدم إذن المالك في إبقائه عنده و التصرف فيه و هو كاف في إثبات الضمان. و الحاصل أنه لا حاجة في إثبات الضمان إلى إثبات ما يدعيه المالك من القرض كي يقال بعدم تكفل استصحاب عدم المضاربة لإثباته، و إنّما يكفي فيه مجرد نفي الإذن في التصرف و هو حاصل بنفي المضاربة، بخلاف إثبات عدم الضمان حيث يحتاج إلى إثبات المضاربة و هو لا يتحقق باستصحاب عدم القرض.»[٣] و فيه: أنه و إن كان استصحاب عدم كون العقد قرضاً لا يثبت كون العقد مضاربة كما أن استصحاب عدم كون العقد مضاربة لا يثبت كون العقد قرضاً؛ لأن كليهما مثبتان و لكن
[١]. جامع المقاصد، ج ٨، ص ١٧٤- و راجع: مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٥٢٠.
[٢]- المغني، ج ٥، ص ١٩٥.
[٣]- مباني العروة الوثقى، ج ٣، ص ١٨٣.