فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٦٠ - مسألة ٢٩ تبطل المضاربة بموت كل من العامل و المالك
[مسألة ٢٩ تبطل المضاربة بموت كلّ من العامل و المالك]
مسألة ٢٩: تبطل المضاربة بموت كلّ من العامل و المالك (١)؛ أمّا الأوّل، فلاختصاص الإذن به، و أمّا الثاني، فلانتقال المال بموته إلى وارثه، فإبقاؤها يحتاج إلى عقد جديد بشرائطه؛ فإن كان المال نقداً، صحّ و إن كان عروضاً، فلا؛ لما
و من اللّه الهداية و الاعتصام.
(١) قد قال بانفساخ المضاربة بموت أحدهما جمع كثير؛ كالشيخ الطوسي[١] و المحقق[٢] و يحيى بن سعيد الحلي[٣] و العلامة[٤] و المحقق الثاني[٥] و المحقق الأردبيلي[٦] و الشّهيد الثاني رحمهم الله[٧] و غيرهم.[٨] و قد يعلّل بعضهم البطلان؛ بأنّها وكالة في المعنى، فيبطل بموت كل منهما، كالوكالة، و لأنّ بالموت يخرج المال عن ملك المالك و يصير للورثة، فلا يجوز التصرف بالإذن الذي كان من المورّث بل، لا بد من إذن الوارث، و لأنّ المأذون له كان المضارب لا وارثه، فلا يجوز التصرف لغيره إلّا بإذن جديد و هو معنى بطلان القراض.
و لكن قال المحقق الخونساري رحمه الله في بيان قول المحقق في المختصر النافع «و موت كل واحد يبطل المضاربة» ما هذا نصه:
«و أمّا إبطال موت كلِّ واحد للمضاربة، فهو المعروف. و قد علّل بأنها في معنى الوكالة الّتي هي كغيرها من العقود الجائزة و نحو الوديعة و العارية، تنفسخ بالموت و الجنون و الإغماء. فإن تمَّ الإجماع، و إلّا، فللإشكال فيه مجال، لمنع بطلان الإذن من المالك
[١].- المبسوط، ج ٣، ص ١٧٩.
[٢].- شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١١١- المختصر النافع، ص ١٤٦.
[٣]- الجامع للشرائع، ص ٣١٦.
[٤]- إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٤٣٥- قواعد الأحكام في ضمن مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٥٠٢- تبصرة المتعلمين، ص ١٠٤- تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٤٧.
[٥]- جامع المقاصد، ج ٨، ص ١٤٨.
[٦].- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٢٤٥.
[٧]- مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٥٣.
[٨]- راجع: التنقيح الرائع، ج ٢، ص ٢٢٠- غاية المراد، ج ٢، ص ٣٦٠.