فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨٤ - مسألة ٢ المضاربة جائزة من الطرفين يجوز لكل منهما فسخها
فلا إشكال في صحّة الشرط و لزومه، و هذا يؤيد ما ذكرنا من عدم كون الشرط المذكور منافياً لمقتضى العقد؛ إذ لو كان منافياً، لزم عدم صحّته في ضمن عقد آخر أيضاً.
الثالث: ما هو المعنى الصحيح لعدم وجوب الوفاء بالشرط في العقود الجائزة؟ الرابع: ما الفرق بين شرط اللزوم مع سائر الشروط؟
أمّا الأوّل: فقد ذكر السيّد الحكيم رحمه الله نماذج من أقوال علمائنا رحمهم الله من موارد مختلفة في عدم وجوب الوفاء بالشرط في ضمن العقود الجائزة[١] و لكن، ليس لها دلالة على أنّ مرادهم رحمهم الله هذا المعنى بل عباراتهم مختلفة و لها محامل كثيرة، منها: ما ذكر في المتن و منها: أنّ الشرط في العقود الجائزة باطل، لأنّه في الواقع كالشروط الابتدائية و ليس بشرط كما قال في القاموس: «الشرط هو الالتزام في البيع و نحوه»، و المراد من نحوه العقود اللازمة.
و أمّا الثاني: فقد يقال في مدركه وجوه كثيرة:
الوجه الأوّل: الأولوية المشار إليها في عبارتي الرياض و الجواهر، و فيه: أنّه مجمل، لا يعلم ما هو المراد من الأولوية و ما وجهه، فلا يصلح لإثبات المطلب، اللّهُمَّ إلّا أن يكون المراد منه ما قاله المحقّق الخوئي رحمه الله و هو: «و دعوى أنّ الشرط لا يزيد على المشروط فإذا لم يكن لازماً، فلا يكون الشرط لازماً أيضاً بالأولوية» فإن كان المراد من الأولوية ذلك، فجوابه أيضاً ما قاله رحمه الله: «مدفوعة بأنّها صدى محض لا واقع لها، إذ لا مانع من كون وجوب الوفاء بالشرط مشروطاً بأمر جائز كما هو الحال في أكثر الواجبات المشروطة كالسفر بالنسبة إلى القصر في الصلاة، أو قصد الإقامة بالنسبة إلى التمام فإنّه في حين أنّه لا يجب السفر يجب القصر على تقديره».[٢]
[١].- مستمسك العروة الوثقى، ج ١٢، صص ٢٦٤ و ٢٦٥.
[٢]- مباني العروة الوثقى، ج ٣، ص ٤٣.