فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٤٨ - مسألة ٤٠ لا يجوز للمالك أن يشتري من العامل شيئا من مال المضاربة
عبارة عن الإعطاء و الأخذ يعني؛ إعطاء البائع المثمن إلى المشتري و أخذه الثمن منه و إعطاء المشتري الثمن إلى البائع و أخذه المثمن منه، كما أنه لازم المعاوضة التي ذكرت في معنى البيع في كلمات بعض و عليه المحقق الخوئي رحمه الله[١] تبعاً لمن سبقه؟
أو يكفي في تحقق معنى البيع دخول الثمن في ملك البائع و خروج المثمن عنه من دون أن يدخل المثمن في ملك من خرج عنه الثمن، بحيث يمكن أن يدخل المثمن في ملك الأجنبي عنهما كمن يشتري العباء لأحد من العلماء فإن الثمن يخرج عن ملك مشتري العباء و يدخل في ملك البائع و المثمن يخرج عن ملك بائع العباء و لا يدخل في ملك المشتري بل، يدخل في ملك ذاك العالم، و الحال أن القائلين بالمقالة الأولى يعتقدون أن العباء في هذا المثال يدخل أولًا في ملك المشتري آناً ما؛ لأن الثمن خرج عنه ثمّ ينتقل عنه و يدخل في ملك العالم؟
أو لا يلزم شيء من هذين الأمرين لتحقق معناه أي لا يلزم أن يدخل المثمن في ملك المشتري و لا الثمن في ملك البائع بل، يتحقق معنى البيع من دون تحقق هذين الأمرين أيضاً كمن يشتري العباء من بائع العباء لأحد من العلماء في مقابل ما يعطي أو أعطاه للأيتام أو المساجد أو سائر الأمور الخيرية، بأن يقول المشتري للبائع: أشتري منك العباء لزيد العالم في مقابل مائة درهم أعطي هذا الصغير. فهل يصدق البيع لهذا العمل عرفاً أو هو هبتان مثلًا؟ فعلى هذا الاحتمال الأخير يصدق عليه البيع، كما يظهر تقوية هذا الاحتمال من الماتن رحمه الله، فهذه ثلاثة أقوال في المسألة. و ذكر المحقق الحكيم رحمه الله بعد نقل هذه الاحتمالات أن الاحتمال الأوّل هو المشهور و الثاني هو الأقوى و الثالث ضعيف.[٢] فمن قال بالمقالة الأولى أو الثانية، يسلك في رفع الإشكال فيما نحن فيه ما سلكه
[١]. مباني العروة الوثقى، ج ٣، صص ١١٩ و ١٢٠.
[٢]- مستمسك العروة الوثقى، ج ١٢، ص ٣٥٤.