فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨٥ - مسألة ٢ المضاربة جائزة من الطرفين يجوز لكل منهما فسخها
و لو شرط في عقد مضاربة عدم فسخ مضاربة أخرى سابقة، صحّ و وجب الوفاء به، إلّا أن يفسخ هذه المضاربة فيسقط الوجوب. كما أنّه لو اشترط في مضاربة، مضاربة أخرى في مال آخر أو أخذ بضاعة منه أو قرض أو خدمة أو نحو
الوجه الثاني: أنّ دليل الجواز يدلّ على جواز العقد. و جواز توابعه، و الشروط فيه من توابعه.
و فيه: أنّ دليل الجواز ليس إلّا الإجماع و هو يدلّ على جواز العقد و أمّا جواز الشرط، فلا؛ لعدم الدليل على هذه الملازمة.
الوجه الثالث: انّه لو لزم الالتزام بالشرط مع عدم الالتزام بالعقد للزم الالتزام به و لو مع فسخ العقد، و لا قائل به.
و فيه: أنّه لو لزم الالتزام بالشرط ما دام العقد باقياً، لما يلزم الالتزام به مع فسخ العقد.
الوجه الرابع: أنّ جواز الشرط مقتضى الأصل و هو عدم الوجوب.
و فيه: أنّ وجوب الوفاء بالعقد أو الشرط ليس بمعنى الوجوب التكليفي حتّى ينفى بأصالة عدم الوجوب بل، المراد منه نفوذ العقود و الشروط. و على هذا، فإذا شككنا في تأثير الفسخ لإعدام الشروط و العقود، فتجري أصالة عدم التأثير.
و أما الثالث: أنّ الشروط سواء أ كانت في ضمن عقد لازم أم كانت في ضمن عقد جائز يجب الوفاء بها ما دام العقد باقياً، و إذا انتفى العقد بالفسخ، فينتفي الشرط أيضاً. و هذا معنى عدم وجوب الوفاء بالشرط في العقود الجائزة كما ذكره الماتن.
و أما الرابع: أنّه بواسطة هذا الشرط- أي شرط عدم الفسخ- يصير العقد الجائز لازماً فلا يجوز فسخه و لا يؤثر الفسخ في انهدام العقد، حتّى ينتفي الشرط بانتفاء العقد بخلاف سائر الشروط. اللهم إلّا أن يقال: معنى ما ذكر أنّ صحة الشرط و لزوم العمل به مشروط ببقاء العقد و عدم تأثير الفسخ في انتفائه و انهدامه، و بقاء العقد و عدم تأثير الفسخ مشروط