فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٨٢ - مسألة ٤٧ الربح وقاية لرأس المال
و يجب على المالك رده إليه (١). فاللازم في المثال المفروض عدم بقاء ربح للعامل بعد حصول الخسران المذكور، بل قد عرفت سابقاً أنه لو حصل ربح و اقتسماه في الأثناء و أخذ كل حصته منه ثمّ حصل خسران، أنه يسترد من العامل مقدار ما أخذ، بل و لو كان الخسران بعد الفسخ قبل القسمة، بل أو بعدها إذا اقتسما العروض و قلنا بوجوب الإنضاض على العامل و أنه من تتمات المضاربة.
و من وافقه.»[١]
(١) البعض هو العلامة رحمه الله في التذكرة[٢] و القواعد[٣] و بين المسألة مفصلة مع ذكر أمثلة متعددة. و الظاهر من كلام المحقق الثاني و المحقق العاملى رحمهما الله[٤] أيضاً أنهما اختارا ما ذكره العلامة رحمه الله. و نحن نكتفي بذكر عبارة المحقق الثاني رحمه الله توضيحاً للمسألة، فقال:
«إنه إذا كان رأس المال مائة فربح عشرين صار المجموع مائة و عشرين، فإذا أخذ المالك عشرين، كان ما أخذه محسوباً من المجموع؛ للشيوع، فيبقى رأس المال ثلاثة و ثمانين و ثلثاً؛ لأن المأخوذ سدس المجموع، فيكون سدس كل من رأس المال و الربح، و سدس رأس المال ستة عشر و ثلثان، و سدس الربح ثلاثة و ثلث، فيبقى رأس المال ثلاثة و ثمانين و ثلثا، و بطل العقد في المأخوذ فيستقر ملك العامل على نصف ربح المأخوذ و هو درهم و ثلثان- لخروجه عن كونه وقاية حينئذٍ ببطلان القراض فيه. و ضابطه: أن يُنسب المأخوذ إلى المجموع، و يأخذ بتلك النسبة من رأس المال و من الربح.»[٥] و هذا هو رأي ابن قدامة في المسألة[٦].
و المحقق الخوئي رحمه الله و إن وافق الماتن رحمه الله في الفرض السابق إلّا أنه خالفه في هذا
[١]. مستمسك العروة الوثقى، ج ١٢، ص ٣٨٩.
[٢].- تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٤٨.
[٣]- راجع: إيضاح الفوائد في شرح القواعد، ج ٢، صص ٣٢٤ و ٣٢٥.
[٤].- مفتاح الكرامة، ج ٧، صص ٤٩٤ و ٤٩٥.
[٥]- جامع المقاصد، ج ٨، ص ١٣٦.
[٦]- المغني مع الشرح الكبير، ج ٥، ص ١٧١.