فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٣٤ - مسألة ٣٩ العامل أمين فلا يضمن إلا بالخيانة
[مسألة ٣٩ العامل أمين فلا يضمن إلا بالخيانة]
مسألة ٣٩: العامل أمين؛ فلا يضمن إلا بالخيانة (١)، كما لو أكل بعض مال
و لكن قد يقال: إن وجوب جبره هنا محل إشكال؛ لأنّ دليل الجبر إما الإجماع، فشموله لهذا المورد محل إشكال، و إما من جهة كونه مقتضى المضاربة، لبناء المتضاربين بذلك، و هو أيضاً محل إشكال، بل محل منع. و لكن الماتن رحمه الله لا يتردد في وجوب الجبر في هذه الصورة و قد تبعه في هذا المحقق الخوئي و السيد الحكيم و هو ظاهر المحقق النائيني و السيد البروجردي و السيد جمال الگلپايگاني و السيد عبد الهادي الشيرازي و الاصطهباناتي رحمهم الله. و الإنصاف أنه غير خال عن القوة.
(١) و عليك نبذة من كلمات القوم رحمهم الله في المسألة:
١- قال الشيخ المفيد رحمه الله:
«و ليس على المضارب ضمان، إلّا أن يتعدّى في المال أو يخالف شرط صاحبه في البيع و الابتياع.»[١] ٢- و قال أبو الصلاح الحلبي رحمه الله:
«و لا ضمان عليه فيما هلك أو نقص إلّا أن يتعدّى مرسوماً فيضمن.»[٢] ٣- و قال حمزة بن عبد العزيز الديلمي المعروف بالسلار رحمه الله:
«و لا ضمان عليه إذا لم يتعدّ ما رسم له صاحب المال.»[٣] ٤- و قال الشيخ الطوسي رحمه الله:
«العامل في القراض أمين في ما في يديه كالوكيل؛ لأنه يتصرّف في مال المالك بإذنه كالوكيل.»[٤] ٥- و قال ابن زهرة رحمه الله:
[١]. المقنعة، ص ٦٣٣.
[٢]- الكافي، ص ٣٤٤.
[٣]- المراسم، ص ١٨٣.
[٤]- المبسوط، ج ٣، ص ١٧٤.