فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٢٤ - الثامنة عشرة يكره المضاربة مع الذمي
مشاركة اليهودي و النصراني و المجوسي، إلّا أن تكون تجارة حاضرةً لا يغيب عنها المسلم» (١). و يمكن أن يستفاد من هذا الخبر كراهة مضاربة من لا يؤمن منه في معاملاته من الاحتراز عن الحرام.
و رواه الحميري في قرب الإسناد. و جاء الحديث أيضاً في دعائم الإسلام مرسلًا إلّا أن فيه: «و لا ينبغي للرجل المؤمن منكم.»[١] و الإسناد في جميع المصادر إلّا الأخير صحيحٌ.
قال المولى محمد تقي المجلسي رحمه الله:
«و يدل الخبر على كراهة مشاركة الذمي و يدخل فيها المضاربة؛ لأنها شركة في الربح.»[٢]
(١) محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ...
و رواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم.[٣] و الحديث ضعيف على المشهور بالنوفلي عن السكوني، معتبر عندنا و عند جمع كالمحقق الخوئي رحمه الله.[٤] قال المولى محمد تقي المجلسي رحمه الله:
«و في معناهم الفاسق سيما شارب الخمر و نحوهم ممن لم يجرب أو بغير بينة لحرمة إضاعة المال.»[٥] ثمّ نقل رحمه الله رواية حسنة «حريز» في إعطاء إسماعيل بن أبي عبد الله دنانير إلى شارب الخمر يبتاع بها بضاعة من اليمن و قد قال له الإمام عليه السلام: يا بُنَيَّ لا تفعل،
[١]. دعائم الإسلام، ج ٢، ص ٨٦، ح ٢٦١.
[٢]- روضة المتقين، ج ٧، ص ١٣٨.
[٣]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٢.
[٤]- مباني العروة الوثقى، ج ٣، ص ٢٢٧، الهامش ٢.
[٥].- روضة المتقين، ج ٧، ص ١٣٩.