فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٢٥ - مسألة ٣٧ إذا باع العامل حصته من الربح بعد ظهوره صح
بعد. و بعبارة أخرى و أصحّ حدوث الخسران فيما بعد يكشف عن عدم الربح في الواقع؛ لما ذكر من أن الربح أو الخسران لا يحتسب في كل معاملة معاملة، بل يحتسب في مجموع المعاملات. فإذا كان الباقي بعد مجموع المعاملات بمقدار رأس المال بلا زيادة و لا نقيصة، فيعلم أن عمليات المضاربة لم تكن خاسرة و لا رابحة؛ بلا فرق بين ما لم تكن كل واحد منها رابحة و لا خاسرة، و بين ما كان بعضها رابحة و بعضها خاسرة و لكن كان مجموع الأرباح و مجموع الخسائر مساويين. فملكية الربح اثناء عمليات المضاربة أشبه شيء بملكية الحمل في بطن والدته تركة مورثه، حيث لم يُعْلم أنه واحد أو اثنان، و لم يعلم أولج فيه الروح أو لم يولج، و لم يعلم أنه يولد حيّاً أو ميتاً.
اللهم إلّا أن يقال: إن الملكية المتزلزلة ليست بهذا المعنى، بل هي بمعنى أن الربح بمجرد ظهوره و حصوله و لو في معاملة واحدة و في أثناء المعاملات يكون ملكاً لهما بحسب قرارهما و بحدوث الخسارة فيما بعد يخرج مقدار الخسارة عن ملكية العامل بغير اختياره و يدخل في ملكية المالك و يحسب جزءاً من رأس المال. و لكن هذا مضافاً إلى أنه مناف لما ذكرناه و ذكره المحقق الخوئي رحمه الله، مخالف للارتكاز و لا يقبله وجدان العقلاء، و منهم الطرفان في المضاربة. و بعبارة أصرح أن قاعدة «لا بيع إلّا في ملك» لا تشمل الملكية المتزلزلة؛ لأنها ملكية صورية لا حقيقية و إلّا ليلزم أن يكون ملكية المشتري أيضاً متزلزلة. أضف إلى ذلك أنه حيث لم يكن للعامل مطالبة حصته و إجبار المالك بالقسمة فلم يكن ذلك للمشتري أيضاً لأنّ ما لم يكن للبائع لا يكون للمشتري، لوحدة الدليل، فلا بد من أن يبقى المبيع بحاله إلى أن ينقضي أمد المضاربة، و في هذا البقاء يمكن أن ينعدم بتمامه بسبب حدوث الخسران و كشف عدمه واقعاً، و يمكن أن لا ينعدم لعدم حدوث الخسران و لكن يبقى بلا ربح حيث إن أرباح التجارات تبقى مع رأس المال و تصير جزءاً من الثمن في المعاملات اللاحقة. و حينئذٍ فإما أن لا يحاسب مستقلًا بل يبقى