فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٨٠ - الثانية من شروط المضاربة التنجيز
فرض البطلان لا مانع من جواز التصرف و نفوذه من جهة الإذن. لكن يستحق حينئذ أجرة المثل لعمله، إلّا أن يكون الإذن مقيداً بالصحة، فلا يجوز التصرف أيضاً.
الانتقال مشروط بالرضا، و لا رضا إلّا مع الجزم، و لا جزم مع التعليق؛ لأنّه بعرضة عدم الحصول ... الرابع؛ ما يقبل التعليق و لا يقبل الشرط، كالنذر و اليمين المتعلق بالصلاة و الصوم ...»[١] ٩- و قال الشيخ محمد حسن النجفي رحمه الله في أول مبحث المضاربة:
«أما التنجيز، فلا ريب في اعتباره، لاتحاد الطريق فيها (أي في المضاربة) و في العقد اللازم كما حققناه في محله.»[٢] ١٠- و قال ابن قدامة الكبير:
«و لا يجوز تعليق ابتداء الوقف على شرط في الحياة، مثل أن يقول: إذا جاء رأس الشهر فداري وقفٌ ... و لا نعلم في هذا خلافاً؛ لأنه نقل للملك فيما لم يُبْنَ على التغليب و السراية فلم يجز تعليقه على شرط كالهبة.»[٣] ١١- و قال أيضاً، في كتاب الوكالة:
«و يجوز تعليقها على شرط نحو قوله: إذا قدم الحاج، فبع هذا الطعام ... و بهذا قال أبو حنيفه. و قال الشافعي: لا يصحّ، لكن إن تصرف، صحّ تصرفه؛ لوجود الإذن، و إن كان وكيلًا بجعل، فسد المسمى و له أجر المثل ...»[٤] و قد بحث السيد مير عبد الفتاح الحسيني المراغي رحمه الله حول إبطال التعليق العقودَ و الإيقاعات و شرطية التنجيز فيهما مفصلًا، فراجع.[٥]
[١]. تمهيد القواعد، ص ٥٣٢، القاعدة ١٩٨.
[٢]- جواهر الكلام، كتاب المضاربة، ج ٢٦، ص ٣٤٠.
[٣]- المغني مع الشرح الكبير، كتاب الوقف، ج ٦، ص ٢٢١.
[٤]- نفس المصدر، ج ٥، ص ٢١٠.
[٥]- العناوين، ج ٢، صص ١٩١ و ٣٣٠، العنوان ٤٠ و ٤٨.