فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٣ - العاشر أن لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل عن التجارة به
اشتراط المباشرة من دون الاستعانة بالغير أو كان عاجزاً حتّى مع الاستعانة بالغير (١) و إلّا، فلا يصح (٢) لاشتراط كون العامل قادراً على العمل- كما أنّ الأمر كذلك في الإجارة للعمل فإنّه إذا كان عاجزاً تكون باطلة، (٣)- و حينئذٍ فيكون تمام الربح للمالك، و للعامل أجرة عمله مع جهله بالبطلان و يكون ضامناً لتلف
فلا يكون القابض متعدياً و ضامناً.»[١]
(١) على فرض عدم اشتراط المباشرة و عدم كون التعاقد ظاهراً فيه.
(٢) قال المحقق الخوئي رحمه الله: «إن المقدار المقدور تارة يكون متميزاً عن غير المقدور، و أخرى لا يكون كذلك. ففي الأول لا ينبغي الشك في صحة المعاملة بالنسبة إلى المقدار المقدور، فإنه من ضمّ المعاملة الصحيحة إلى المعاملة الفاسدة نظير بيع الخنزير و الشاة جملة أو بيع ماله و مال غيره كذلك، فإنها تتبعض لا محالة فتبطل في الخنزير و مال الغير و تصحّ في الشاة و ماله.»[٢] و يرد عليه: أن ما نحن فيه و إن كان كتبعض الصفقة في البيع، الذي يوجب الخيار فيه لا البطلان و لكن، حيث كان العقد هنا جائزاً على مبناه و مبنى المشهور لا لازماً، فلا يحتاج إلى الخيار، مضافاً إلى أن الحكم بالصحة في موارد تبعض الصفقة أيضاً مخالف للقاعدة؛ إذ مقتضى القاعدة فيها البطلان، فالقول بالصحة هناك لوجود الإجماع المفقود هنا و ليس دليل آخر للصحة. اللهم إلا أن يقال: إنّ تبعض الصفقة هو مقتضى القاعدة، و دون إثباته خرط القتاد ..
(٣) للزوم اللغوية في التعاقد مع العاجز عن العمل، الذي هو روح هذه المعاملة، و هي كافية في البطلان كما عليه صاحب الجواهر[٣] و السيد الحكيم[٤] و غيرهما.
[١]. مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٢٤١- و راجع في هذا المقام: جامع المقاصد، ج ٨، ص ١٢٢- مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٤٨٥- جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٣٦٠.
[٢]- مباني العروة الوثقى، ج ٣، ص ٣١.
[٣]- جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٣٦٠.
[٤]- مستمسك العروة الوثقى، ج ١٢، ص ٢٥٣.