فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٧٤ - مسألة ١ لو كان له مال موجود في يد غيره أمانة أو غيرها فضاربه عليها صح
لأنّ يد المودَع كيد المودِع ... فإن كان له في يد غيره ألف غصباً فقارض ربّ المال عليه، قيل: فيه وجهان؛ أحدهما أنّه قراض فاسد؛ لأنّ الغصب مضمون و مال القراض أمانة، فلا يصحّ أن يكون الألف في يده مضمونة، أمانة. و الوجه الثاني و هو الصحيح، أنّه يكون قراضاً صحيحاً و يكون أمانة من حيث القراض، و إن كان مضموناً من حيث الغصب ... فمن قال القراض فاسد، فالحكم في القراض الفاسد مضى، و إذا قلنا صحيح، لا يزول الضمان عن الغاصب بعقد القراض، بل يكون الضمان على ما كان، فإذا اشترى العامل شيئاً للقراض كان ما اشتراه للقراض و يكون المال مضموناً في يده، فإذا نقده في ثمن ما اشتراه، زال عنه الضمان؛ لأنّه قضى به دين رب المال بإذنه، فلهذا برئت ذمته و سقط الضمان.»[١] و قال العلامة رحمه الله في القواعد:
«و كذا يصحّ لو كان في يده وديعة أو غصب لم يتلف عينه فضاربه المالك به، و الأقرب زوال الضمان بالعقد، و يحتمل بقاءه إلى الأداء ثمناً عما يشتريه.»
و قال المحقّق الثّاني رحمه الله في شرح عبارة القواعد:
«و الأقرب بقاء الضمان؛ للاستصحاب حتى يحصل الناقل و لقوله صلى الله عليه و آله: «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي»، حكم باستمرار الضمان إلى زمان الأداء، أداء المال إلى البائع ثمناً ....»[٢] و قال في التذكرة:
«.. و هل يزول عن الغاصب ضمان الغصب بعقد المضاربة عليه أو بدفعه إلى بائع السلعة للقراض؟ أبو حنيفة و مالك على الأوّل؛ لأنّه ماسك له بإذن صاحبه. و الشّافعي على الثّاني؛ لعدم التنافي بين القراض و ضمان الغصب، كما لو تعدى فيه. و الوجه عندي
[١]. المبسوط، ج ٣، ص ١٩١.
[٢]- جامع المقاصد، ج ٨، ص ٧١- و راجع: مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٤٤٣.