فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٠٤ - مسألة ٥ إذا اشترط المالك على العامل لا يجوز له المخالفة
و مورد الرواية الخروج إلى الأرض المنهيّة.
٧- ما رواه الشيخ الطوسي بإسناده عن محمد بن الحسن الصفّار، عن معاوية بن حكيم، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل دفع إلى رجل مالًا يشتري به ضرباً من المتاع مضاربة، فذهب فاشترى به غير الذي أمره، قال: «هو ضامن و الربح بينهما على ما شرط.»[١] و الحديث موثق ب: «معاوية بن حكيم» حيث قيل: إنّه فطحي و لكنّه ثقة.
و مورد الرواية اشتراط شراء ضرب من المتاع.
٨- ما رواه الشيخ الطوسي بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن وهيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يعطي الرجل مالًا مضاربة و ينهاه أن يخرج إلى أرض أخرى فعصاه، فقال: «هو له ضامن و الربح بينهما إذا خالف شرطه و عصاه.»[٢] و الحديث موثقٌ ب: «وهيب» حيث إنّه وهيب بن حفص و هو واقفي ثقة.
٩- ما رواه الشيخ الطوسي أيضاً عن جعفر و أبي شعيب، عن أبي جميلة، عن زيد الشحام، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المضاربة إذا أعطى الرجل المال و نهى أن يخرج بالمال إلى أرض أخرى فعصاه فخرج به، فقال: «هو ضامن و الربح بينهما.»[٣] هذه جملة من الأخبار و نحوها غيرها.[٤] و يقع الكلام في أنّه هل هذه الأخبار مخالفة للقاعدة المذكورة أو لا؟ و على فرض مخالفتها هل تعالج هذه المخالفة أو يعمل بالأخبار من دون توجّه إلى القاعدة؟
فنقول: ليس بينها و بين القاعدة مخالفة أصلًا بتقريب أنّ الأخبار صدرت في مورد
[١]. نفس المصدر، ح ٩، ص ١٨- ملاذ الأخيار، ج ١١، ص ٣٥١.
[٢]- المصدر السابق، ح ١٠.
[٣]- نفس المصدر، ح ١١- ملاذ الأخيار، ج ١١، ص ٣٤٧- الوافي، ج ١٨، ص ٨٨٧.
[٤].- فراجع: الباب ١ من أبواب المضاربة، ح ٧ و ٨ و ١٢.