فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٠٢ - مسألة ٥٢ لو ادعى العامل التلف و أنكر المالك قدم قول العامل
«و العامل أمين ... و القول قوله مع اليمين في قدر رأس المال و تلفه و عدم التفريط و حصول الخسران.»[١] ٨- و قال المحقق الثاني رحمه الله في توضيح كلامه:
«أما تقديم قوله في التلف، فلأنه أمين فيقدّم قوله فيه كغيره من الأمناء و لأنّ الحكم في الغاصب كذلك، فالعامل أولى. و لا فرق بين أن يدّعي سبباً خفيّاً أو ظاهراً يمكن إقامة البينة عليه أو لا يذكر سبباً أصلًا خلافاً للشافعي ... و كذا يقدّم قوله في حصول الخسران؛ لأنه في الحقيقة في معنى التلف. هذا إذا كان دعوى الخسران في موضع يحتمل بأن عرض في الأسواق كساد، و لو لم يحتمل لم يقبل، ذكر ذلك في التذكرة و هو حسن.»[٢] ٩- و قال المحدث الفقيه مولى محمد محسن الفيض الكاشانى رحمه الله:
«العامل أمين لا يضمن ما يتلف إلّا عن تفريط أو تعدٍّ و قوله مقبول في التلف لأمانته.»[٣] المقام الثاني: كلماتهم في اختلاف المالك و الأجير أو غيره مثل الملّاح و الصناع و المكاري.
١- قال الشيخ المفيد رحمه الله:
«و إذا ادّعى صاحب المتاع على الملّاح التفريط و الجناية و أشكل الأمر في ذلك، فعلى المدعي البيّنة و إن لم تكن له بيّنة كان على المنكر اليمين و كذلك القول في المكاري و ساكن الدار إذا اختلفا فيما ذكرناه ... و القصّار و الخياط و الصبّاغ و أشباههم من الصنّاع ضامنون لما جنته أيديهم على السلع و يضمنون ما تسلّموه من المتاع إلّا أن يظهر هلاكه منهم و يشتهر بما لا يمكن دفاعه أو تقوم لهم البينة بذلك ... و الملّاح و المكاري و الحمّال
[١]. راجع: إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ٣٣٠ و مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٥١٥.
[٢]- جامع المقاصد، ج ٨، ص ١٦٥.
[٣]- مفاتيح الشرائع، ج ٣، ص ٩٤.