فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٩٤ - مسألة ٤ إذا اشترط المالك على العامل أن يكون الخسارة عليهما كالربح ففي صحته وجهان
«و لو شرط ما ينافيه، فالوجه بطلان العقد؛ مثل أن يشترط ضمان المال أو سهماً من الخسران أو ...».
و ذيله المحقّق الثّاني رحمه الله بعد بيان وجه البطلان و أنّ هذه الشروط منافية لمقتضى العقد شرعاً بقوله: «و يحتمل ضعيفاً صحة العقد و بطلان الشرط؛ لأنّ بطلان أحد المقارنين لا يقتضي بطلان الآخر. و جوابه: أنّ التراضي في العقد شرط، و لم يحصل إلّا على الوجه الفاسد فيكون غير معتبر، فيفوت شرط الصحّة.»[١] ٤- و قال رحمه الله في التّحرير:
«إذا شرط على العامل ضمان المال و سهماً من الوضيعة، بطل الشّرط و في صحّة القراض حينئذٍ إشكال.»[٢] ٥- و قال ابن رشد القرطبي في بيان جملة ما لا يجوز من الشروط:
«و منها إذا شرط ربّ المال الضمان على العامل، فقال مالك: لا يجوز القراض و هو فاسد، و به قال الشافعي، و قال أبو حنيفة و أصحابه: القراض جائز و الشرط باطل. و عمدة مالك أنّ اشتراط الضمان زيادة غرر في القراض ففسد. و أمّا أبو حنيفة، فشبّهه بالشرط الفاسد في البيع على رأيه؛ أنّ البيع جائز و الشرط باطل؛ اعتماداً على حديث بريرة المتقدم.»[٣] و الثاني: الصحّة و هو لجمع آخر كصاحب الجواهر و الماتن و المحقّق الخوئي و المحقّق الحكيم رحمهم الله و غيرهم.
قال في الجواهر: «و كذا الكلام في اشتراط إلزام العامل حصة من الخسارة، فإنّ جميع
[١]. جامع المقاصد، ج ٨، صص ٥٤ و ٥٥.
[٢]- تحرير الأحكام، ج ١، ص ٢٨٠، نقلناه عن كتاب مرآة العقول للمجلسي رحمه الله، ج ١٩، ص ٢٩٢.
[٣]- بداية المجتهد و نهاية المقتصد، ج ٢، ص ٢٣٨- و راجع: الفقه الإسلامي و أدلته، ج ٤، ص ٨٥٤- المغني مع الشرح الكبير لابن قدامة، ج ٥، ص ١٨٤.