فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٦٧ - الأولى إذا كان عنده مال المضاربة فمات فإن علم بعينه فلا إشكال
الغرماء.»[١] و رواه الصدوق مرسلًا بقوله: و كان علي عليه السلام يقول ....
و رواه في المستدرك عن دعائم الإسلام عن أبي عبد الله عليه السلام إنه قال: «و من كان له عند رجل مال قراض، فاحتضر و عليه دين، فإن سمى المال و وجد بعينه، فهو للذي سمّى و إن لم يوجد بعينه، فما ترك فهو أسوة الغرماء.»[٢] و المراد بالنوفلي هو الحسين بن يزيد. قال النجاشي في حقه: «كان شاعراً، أديباً و سكن الري و مات بها و قال قوم من القميين، أنه غلا في آخر عمره و الله أعلم، و ما روينا له رواية تدل على هذا، له كتاب التقية.»[٣] و ذكره الشيخ في أصحاب الرضا عليه السلام[٤] و ليس في ترجمته ما يدل على كون الرجل من العامة. و لكن قد مرّ في كلام المحقق رحمه الله في نكت النهاية: «هذه رواية النوفلي عن السكوني و هما عاميان.»
قال المحقق الخوانساري رحمه الله في بيان الرواية:
«و المراد من استوائهم كما ذكره الأصحاب؛ أن يقسّم بينهم على نسبة أموالهم لا بمعنى أن يقسّم بالسوية. هذا إذا كانت أموالهم مجتمعة في يده على حدة، و أما إن كانت ممتزجة مع جملة ماله مع العلم بكونها موجودة، فالغرماء بالنسبة إلى جميع التركة كالشريك؛ إن وسعت التركة أموالهم، أخذوها و إن قصرت تحاصّوا.»[٥] بتقريب: أن المستفاد منها كون حال المالك حال الغرماء في ذلك؛ فكما أنهم يشتركون مع الوراث فكذلك هو يشترك معهم أيضاً.
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٢٩، الباب ١٣ من أبواب المضاربة، ح ١- راجع لشرح الرواية: ملاذ الأخيار، ج ١١، ص ٣٥٠ و روضة المتقين، ج ٧، ص ١٣٣.
[٢]- مستدرك الوسائل، ج ١٣، ص ٤٥٧، الباب ٤ من أبواب المضاربة.
[٣].- رجال النجاشي، ص ٣٨، الرقم ٧٧.
[٤]- رجال الطوسي، ص ٣٧٣، الرقم ٢٥.
[٥]- جامع المدارك، ج ٨، ص ٤١٨- و مثله في مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٩٧.